لم تكن الدراما بمنأى عن مناقشة القضية، حيث تناول مسلسل «منتهى الصلاحية»، مشهداً مؤثراً للفنان محمود الليثى والذى جسد دور معلم جيولوجيا يطلق على نفسه لقب «بركان الجيولوجيا»، وهو يواجه قرار وزارة التربية والتعليم بإلغاء تدريس المادة ضمن المواد الأساسية، وهو ما نتج عنه خسارة مصدر دخله من الدروس الخصوصية لعزوف الطلاب عنها،ليتجه بعدها لمنصات المراهنات والخسارة على كافة المستويات.
وفى هذا السياق أكد خبراء وأساتذة الجيولوجيا فى كليات العلوم، أن دراسة هذه المادة فى المرحلة الثانوية يشكل وعيا علميا بالموارد وثروات البلاد، علاوة على إدراك المخاطر التى يمكن أن تواجه الدولة، فيما أعرب معلمو وخبراء المادة «السابقين» عن قلقهم من وجود صعوبات ستواجه طلاب الجامعات العلمية، خاصة فى ظل عدم وجود مقدمة عن الجيولوجيا، مؤكدين أن الرؤية قد تكون ضبابية نحو نوعية الوظائف التى ستحتاج لقدرات عملية متخصصة فى الجيولوجيا وعلوم الأرض.
الدكتور باسم نبوى، رئيس المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أكد أن إلغاء تدريس الجيولوجيا بالثانوية العامة كمادة أساسية، يؤهل لجيل غير ملم ببعض القواعد الأساسية المطلوبة ضمن التوعية المجتمعية بطبيعة الزلازل وكيفية التعامل أثناء حدوثها، مما يجعلها مصدر ذعر للمواطنين، كما يؤثر على جاهزية الطلبة لعلم الجيولوجيا والاستكشاف الجيولوجى والجيوفيزيائى عن الخامات الطبيعية.
وأضاف نبوى فى تصريحات خاصة لــ«المصرى اليوم»: أن عدم دراسة الطلبة للمادة يؤثر على الوعى العام والمجتمعى بالأحداث الجيولوجية وعلى رأسها الزلازل، ويسبب نوع من الهلع والذعر نتيجة عدم الإلمام بطبيعة الزلازل.
وأوضح أن تدريس مادة الجيولوجيا يرفع الوعى المجتمعى بطبيعة الزلازل وينقها عبر الطلبة إلى أسرهم وصولا لكل بيت فى مصر،موضحا أن الدراسة فى الجامعة هى دراسة علمية متخصصة، بينما الوعى المجتمعى يحتاج لدراسات مبسطة كما هو الحال بمنهج الثانوية العامة.
وأكد أن دراسة مادة الجيولوجيا فى مرحلة ما قبل الجامعة يصقل الطالب بعدة مهارات ويمده لمعلومات هامة تسهل عليها استقبال علم الجيولوجيا بطريقة أكثر تفصيلا فى المرحلة الجامعية. وشدد على أن الإلمام بقدر كافى من المعلومات الجيولوجيا يعمل على توعير طلاب ضد تخاريف السوشيال ميديا وتنبؤات المنجمين.
وصرح الدكتور أحمد على إسماعيل، عميد كلية العلوم سابقًا بجامعة عين شمس، وخبير مجمع اللغة العربية للجنتى الجيولوجيا والنفط، أنه وفقاً لتوجهات الدولة وتوجهات رئيس الجمهورية بالاهتمام بالوعى لدى جميع المواطنين، فإن القضية تشكل وعيًا مجتمعيًا مهما لفئة معينة من الشعب، وهى طلاب المرحلة الثانوية.
وتابع إسماعيل، فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»: تعتبر مادة الجيولوجيا من أكثر المواد وعيا وتثقيفا لدى الطلاب لأن علم الجيولوجيا من العلوم التطبيقية التى يلمسها الدارس بمجرد معرفة المعلومة، ودراستها فى المرحلة الثانوية تشكل وعيا علميا بالموارد وثروات البلاد، علاوة على إدراك المخاطر التى يمكن أن تواجه الدولة ولتوضيح أهمية دراسة مادة الجيولوجيا لهذه المرحلة الحرجة من عمر الطالب والتى فيها تتشكل شخصيته العلمية القادرة على التفكير وإدراك النتائج وتحليلها، فإننا نوضح المجالات المختلفة التى يجب أن يعرفها الطالب دون الدخول فى أعماق التخصص والتى يدرسها الطالب فى المرحلة الجامعية:
وحدد عميد كلية العلوم سابقًا بجامعة عين شمس، وخبير مجمع اللغة العربية للجنتى الجيولوجيا والنفط، عشرة مجالات هى: أن يستفيد الطالب من معرفة الثروات الطبيعية لبلاده، وأهميتها وتأثيرها فى النمو الاقتصادى كالبترول والفحم والغاز الطبيعى والمياه.
وأن يستفيد أيضًا من معرفة أنواع الصخور والمعادن والتى تستخدم على نطاق واسع فى حياتنا اليومية مثل مواد البناء: كالحجر الجيرى والجبس والطفلة وملح الطعام، علاوة على صخور الجرانيت وأنواعه المختلفة فى تزيين كثير من المنشآت.
والمجال الثالث حدده إسماعيل بـ«معرفة الثروة التعدينية المتمثلة فى المحاجر والمناجم»، وذلك لاستخراج معادن وعناصر لا غنى عنها لأى دولة مثل الفحم والذهب والفضة والعناصر النادرة التى تتسارع على امتلاكها كبرى الدول؛ من أجل الصناعات الدقيقة المؤثرة فى التقدم التكنولوجى.
كذلك: يستفيد الطالب من معرفة مصادر المياه الأرضية الهامة لأى دولة من أجل التنمية الزراعية الضرورية لتأمين الثروة الغذائية للمجتمعات.
إضافة إلى رصد عمليات التلوث فى الآبار الجوفية، ودراسة كميات هطل الأمطار، وانصهار الكتل الجليدية، ودراسة الظواهر المتعلقة بالتغيرات المناخية فى العالم.
كما يجب أن يستفيد أيضًا معرفة تركيب الأرض وما بها من صدوع وطيات وحركات تكتونية، وكيفية تأثيرها على اختيار المواقع المهمة لإنشاء مبانى على أسس سليمة دون انهيارات.
«معرفة المواقع الجغرافية والجيولوجية» جاءت فى المرحلة السادسة لدى العميد الأسبق لعلوم عين شمس، مضيفا: ويتم ذلك من خلال الإلمام بالصور الجوية والاستشعار من البعد، وما لها من تأثير بالغ، أظهرت حرب السادس من أكتوبر أهميته البالغة فى تحديد موقع وامتداد الساتر الترابى (خط بارليف) وكيفية التعامل معه من خلال التأثير المائى، علاوة على تحديد نوع الصخور الرسوبية الموجودة (الرمال) لاختيار أنسب الطرق لاقتحامه.
بالإضافة إلى تحديد مواقع إقامة السدود والأنفاق والطرق والمبانى العالية بطرائق أكثر دقة، من خلال معرفة أنسب أنواع الصخور فى التربة المقام عليها هذه المنشآت.
كما يستفيد الطالب من دراسة الجيولوجيا فى معرفة التاريخ الجيولوجى للأرض، بما فى ذلك ما تحويه الطبقات من حفريات لمعرفة الأعمار التقريبية للصخور الموجودة على الأرض، وفى باطنها، واستخدام هذه المعلومات لتحديد تاريخ الأرض.
وكذلك من دراسة الجيولوجيا فى معرفة المخاطر الطبيعية؛ من أجل توفير طرق آمنة للحفاظ على الممتلكات والأرواح، وتطوير أنظمة الإنذار؛ للتقليل من آثار الكوارث الطبيعية، ومن أهم هذه المخاطر، الزلالزل والبراكين والفيضانات والانهيارات الثلجية، إضافة إلى موجات التسونامى والانهيارات الأرضية. ولعل ما حدث من عدة أيام حين واجهت مصر زلزالا فى الفجر كان بمثابة انذار لما يجب معرفتة والحرص على تثقيف المجتمع بكيفية التصرف من خلال معرفة بعض المعلومات عن الزلازل.
كما يستفيد الطالب من معرفة الأحجار الكريمة مثل الألماس والياقوت، والمعادن مثل: الذهب والنحاس والحديد والعديد من المركبات، مثل: المونازيت والميكا والفوسفات والزيوليت والكوارتز والسيليكا، حيث أنها تدخل فى كثير من الصناعات المؤثرة فى اقتصاد الدول، وقد تنشأ حروب بين الدول من أجل هذه الثروات الطبيعية.
وأكد أنه لا شك فى أن ما يدرسه الطالب فى هذه المرحلة من كم المعلومات السابقة لهو يمثل أحد مصادر زيادة الانتماء لدى المجتمع لكى يعتز بموارده وإمكانياته، وليكون على دراية بالوعى الاقتصادى ضد أى قوى خارجية تريد أن تستغل موارده وثرواته.
واختتم حديثه باقتراحه، لأن يكون تدريس الجيولوجيا فى هذه المرحلة الثانوية من منظور بيئى «الجيولوجيا البيئية» والتى تتناول عدة موضوعات مهمة لهذه الأجيال: مثل «الزلازل، البراكين، الفيضانات، اختيار المواقع، التلوث البيئى، الشعاب المرجانية، المصادر الطبيعية، المياه، الجيولوجيا الطبية».
وأكد الدكتور تامر شوقى، أستاذ التقويم التربوى بكلية التربية جامعة عين شمس، أن إلغاء تدريس مادة الچيولوچيا فى الثانوية العامة له أضرار كثيرة وسلبيات، إذ يعتبر علم الچيولوچيا أحد العلوم الطبيعية الهامة جدا فى الدراسة والتى تهتم بها كل دول العالم فى رحلتى الجامعة وما قبل الجامعة، لأن علم الجيولوجيا هو علم الأرض يهدف إلى الكشف والبحث عن ظواهر مثل: الزلازل والمياة الجوفية والبترول والمعادن والغاز والموارد الطبيعية
وأثنى «شوقى»، فى تصريحاته لـ«المصرى اليوم»، على علم الجيولوچيا أنه يقدم للطالب جميع الأصول العلمية والمفاهيم النظرية حول هذه المفاهيم الهامة التى تقوم عليه النهضة الاقتصادية لأى دولة فيما يتعلق بالجوانب الايجابية التى يدرسها هذا العلم، أو وقاية الدولة من بعض الإشكاليات التى تواجهها مثل الزلازل والبراكين ومشكلة نقص المياة.
وأكد أستاذ علم النفس التربوى بجامعة عين شمس، أنه لا شك أن إلغاء هذه المادة يترتب عليه الكثير من التأثيرات السلبية سواء على الطلاب أو المعلمين، ومنها: عدم وعى الطلاب فى مراحل مبكرة من عمرهم قبل التعليم الجامعى، بعلوم الأرض وما تضمنه من ظواهر مختلفة بالتالى عدم فهمهم لهذه الظواهر حتى إذا تخصصوا الطلاب فى مرحلة التعليم الجامعى قسم من أقسام علوم الچيولوچيا، فهذا يعنى أن معظم طلاب الثانوية العامة لم يدرسوا هذا العلم فى مرحلة الثانوية ولو بشكل مبدأى، هيفقدوا الوعى بها، وكذلك فى حالة أن الطلاب ليس لديهم معلومات أو معارف خاصة بعلوم الأرض (الچيولوچيا)، فهذا يعنى ندرة الإقبال على هذه الأقسام فى الجامعات المصرية سواء فى كليات العلوم أو فى غير كليات العلوم سيترتب على ذلك، تأثيرات ضارة فى عدد العاملين فى هذا المجال الحيوى فى مصر فى المستقبل، وسيفقد الطلاب ثقافة التعامل مع الظواهر الطبيعية الشديدة والعنيفة مثل الزلازل والبراكين، كما سيفقدوا القدرة على الحد من خطورة هذه الظواهر وتأثيراتها السلبية.
ونوه شوقى فى تصريحاته، بأن وكالة «ناسا» والأمم المتحدة يوجد فيها جمعيات تابعة لها مختصة بعلوم الأرض وهناك علماء مصريون بارزون فى ذلك.
ومن تأثيراته السلبية أيضًا: فقدان شعف الطلاب بمعرفة هذه الظواهر، نظرا لاختفاء دراستها من أمامهم، وبالتالى لن يسعوا للبحث عنها ومعرفتها وفهم أسباب حدوث زلازل وكيفية التعامل معها.
وقال: إذا افترضنا أن بعض الطلاب التحقوا بأقسام الجيولوجيا فى الجامعات المصرية، فستكون لديهم فجوة كبيرة فى استيعاب المعارف الجديدة الخاصة بالجيولوجيا، نتيجة لعدم دراستهم لمفاهيمها الأساسية فى مرحلة ما قبل الجامعة، وهى المرحلة التى يكتسب فيها الطالب الأساس المعرفى الذى يبنى عليه دراسته الجامعية.
وبالتالى ستوجد فجوة كبيرة بين ما يدرسه الطالب فى الجامعة من مفاهيم جديدة فى الجيولوجيا، وبين معارفه السابقة التى لا تتضمن أى أساس فى هذا العلم.
كما سيترتب على ذلك ضعف مستوى الطلاب الملتحقين بهذه الأقسام، لأنهم سيدرسون هذه المفاهيم لأول مرة فى الجامعة، دون أى خلفية علمية سابقة.
من جانبه، قال زاهر فوزى، معلم وخبير مادة الچيولوچيا سابقًا، مادة الأحياء حاليًا، إنه وبعد وقوع زلزال 12 أكتوبر 1992، كانت هناك حملة توعية واسعة داخل المناهج الدراسية، بل وحتى خارج المناهج، مؤكد أن بابا كاملا فى مادة الجيولوجيا كان يتناول الزلازل ومخاطرها وكل ما يخصها.
وأضاف «زاهر»، فى حديثه لـ«المصرى اليوم»: كانت المناهج تتناول موضوعات مثل إدارة المخاطر، وكيفية تطبيق إجراءات الدفاع المدنى عند وقوع زلزال، وكيفية التصرف، وكيفية التعامل مع وجود أعداد كبيرة من الطلاب داخل المدرسة.
كما بدأت المدارس حينها، تنفذ تدريبات وصفارات إنذار، بحيث يُعلن للطلاب: «اليوم سنجرى تدريبًا للإخلاء»، وفى أى وقت أثناء الحصص يتم تنفيذ تجربة إخلاء للمدرسة.
وقال خبير المادة: مدرس الچيولوچيا فى الأصل هو مدرس لمادة الأحياء، ولكن بعد قرار الإلغاء أصبح مدرسو الچيولوچيا يدرسون للطلاب مادة الأحياء فى الصف الثالث الثانوى، ونظرا لعدم حضور طلاب الشهادة الثانوية فى المدارس طوال العام الدراسى، انحصر دور مدرس الچيولوچيا فى العملية التعليمية، ثم جاءت قصة المسارات ونظام البكالوريا، فأصبحت المساحة المخصصة للمادة أقل.
وأكد زاهر أنهم يدرّسون مادة العلوم المتكاملة فقط، لأنه لا توجد أماكن كافية لاستيعابهم، ولذلك استعانت بهم الوزارة فى تدريس هذه المادة.
وحول الوعى المجتمعى فيما يتعلق بالزلازل والمخاطر البيئية والجيولوجية، أكد زاهر أنه يجب أن يبدأ هذا الوعى من المرحلتين الابتدائية والإعدادية، بل ويجب أيضًا استغلال طابور الصباح والأنشطة المدرسية فى تقديم محاضرات توعوية،كما يمكن تنظيم محاضرات توعية مستقلة عن المنهج الدراسى، كما كنا نفعل فى المدارس، بحيث تُخصص حصص معينة للحديث عن موضوعات عامة، مثل المخاطر المختلفة، والإعلام وأثره، وغيرها من القضايا المهمة.
أما الزلازل، فقد أصبحنا لا نتحدث عنها بالشكل الكافى، رغم أهميتها، وليس من الضرورى أن تُخصص لها مادة كاملة، بل يمكن تناولها من خلال موضوعات وعناصر داخل المناهج.
وتابع: فى السابق كنا نعتبر أنفسنا خارج نطاق أحزمة البراكين والزلازل، لكن مع مرور الوقت أصبحنا أقرب إلى نطاق النشاط الزلزالى، وإن كانت أغلب الزلازل التى نشعر بها بدرجات بسيطة، باستثناء بعض الهزات الأقوى مثل الزلزال الأخير.
وعن الشائعات والدجل والتنبؤات التى تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعى، مثل الحديث عن زلازل مدمرة أو كوارث وشيكة..أكد أن الإنسان عدو ما يجهل وعندما تُعطيه المعرفة الصحيحة، حتى لو كان الخطر كبيرًا، فإنك لا تخبره أن الخطر لن يحدث، وإنما تشرح له أنه قد يحدث، لكن عليه أن يعرف كيف يتصرف إذا وقع، وبذلك تكون قد رفعت مستوى وعيه، مضيفا: إذا كان هناك منهج دراسى ملزم يتعلم منه الطلاب هذه المعلومات بشكل صحيح، فلن ينجرفوا وراء هذه الشائعات أو يصدقوا الأخطاء المتداولة.
وأضاف معلم وخبير الجيولوجيا السابق: هناك نقطة أخرى، وهى أن مصر، رغم أنها ليست من الدول ذات النشاط الزلزالى المرتفع، فإن هناك مناطق أخرى فى الدول المحيطة أو فى شرق آسيا تُعد مراكز لنشاط زلزالى أكبر، ومن المهم أن يعرف الطلاب هذه الحقائق عند دراسة الموضوع.
وطالب زاهر، سكان المناطق المرتفعة فى مصر، مثل هضبة المقطم وغيرها، بفهم طبيعة هذه المناطق، وأن يكون لديهم وعى بطبيعة التربة والظروف الجيولوجية المحيطة بها، حتى يستطيعوا اختيار أماكن السكن المناسبة.
مثلًا، عندما يتحدث الناس عن بعض التجمعات السكنية ويقولون إنها تتعرض للغرق مع كل هطول للأمطار، فهذا يؤكد أهمية معرفة طبيعة الأرض قبل البناء أو السكن.
واستشهد المعلم الخبير بمعلومة تم تداولها بعد زلزال عام 1992، عندما ظهر أحد الأشخاص فى التلفزيون، وقال إن السد العالى كان أحد أسباب الزلزال، لأنه يحتجز خلفه كميات هائلة من المياه والطمى، مؤكدا: «لا بد أن يكون هناك رأى علمى واضح وحاسم فى مثل هذه القضايا، لأن وجود تفسير علمى دقيق يمنع انتشار الشائعات والتفسيرات غير الصحيحة، أما إذا غابت المعلومة العلمية، فسيبدأ كل شخص فى استنتاجاته الخاصة، وقد يخرج آخرون لينفوا أو يؤكدوا دون أى أساس علمى».
وتابع زاهر: كلما قدمنا للناس معلومات صحيحة، أصبح من السهل عليهم فهم الأمور. فالطالب قد لا يحب دراسة التفاصيل النظرية، لكن إذا أخبرته كيف يتصرف عند وقوع زلزال، فسيهتم بالأمر.
فعلى سبيل المثال، إذا وقع زلزال وأنت فى الشارع، فأول ما يجب عليك فعله هو الابتعاد عن المبانى. المهم هو طريقة عرض المعلومة، فهى التى تجعلها مؤثرة وسهلة الفهم، وليس مجرد تقديمها فى صورة مادة دراسية جامدة.
وقال مدرس الأحياء حاليا، ومعلم وخبير الجيولوجيا السابق: قد يواجه الطالب فى البداية بعض الصعوبة إذا التحق بالجامعة دون أن تكون لديه مقدمة عن الجيولوجيا ومعرفة بها، لكن الجامعة قادرة على تعويض ذلك من خلال المقررات الدراسية، لذلك لا أعتقد أن هذه المشكلة ستكون كبيرة بالنسبة للطالب الذى يقرر التخصص فى هذا المجال.
المصدر/ المصري اليوم