شهدت قرية الكوم الأحمر بمركز فرشوط، شمال محافظة قنا، حادثة مأساوية هزت الرأي العام، حيث لقيت رضيع لم يتجاوز التسعة أشهر مصرعه ط عناً بآلة حادة في الرأس على يد والدته.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن قنا إخطاراً من غرفة العمليات، يفيد بالعثور على جثة طفل رضيع، يدعى "ريان"، مصاباً بطعنات نافذة في منطقة الرأس بقرية الكوم الأحمر.
وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية إلى مكان البلاغ، حيث تم نقل جثة الرضيع إلى مشرحة المستشفى المركزي لإجراء الصفة التشريحية. وقد تم تحرير محضر بالواقعة وأُخطرت الجهات المختصة لمباشرة التحقيقات.
وقد أمرت النيابة العامة بتكليف وحدة المباحث بمركز فرشوط بالتحري الفوري حول الواقعة لكشف ملابساتها، وتحديد هوية المتهم وضبطه.
وكشفت التحريات الأولية، بناءً على المعلومات المتاحة، أن المتهمة في الواقعة هي والدة المجني عليه. وذكرت المصادر أن الجريمة قد تكون ناتجة عن خلافات زوجية حادة بين الأم ووالد الطفل.
وأشارت التحريات إلى أن المتهمة، المقيمة في الأصل بمركز المنشأة بمحافظة سوهاج، كانت قد غادرت منزل الزوجية قبل نحو أربعة أشهر بسبب خلافات مع زوجها، وانتقلت للإقامة مع طفلها في منزل والدها بقرية الكوم الأحمر بفرشوط.
ووفقاً للمعلومات المتوفرة، فإن الأم كانت تمر بأزمة نفسية سيئة للغاية، وسبق أن حاولت التخلص من حياتها شنقاً في وقت سابق ولكنها فشلت. ويبدو أن تدهور حالتها النفسية، ورفضها الشديد للعودة إلى منزل زوجها، قد دفعها لارتكاب هذه الجريمة المروعة، في محاولة للاقتصاص من زوجها عبر طفلهما.
هذا وتواصل الأجهزة الأمنية التحقيق مع المتهمة، واستجواب الشهود والجيران للوقوف على كافة تفاصيل الحادثة ودوافعها الحقيقية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها.