وقد أكد طليقها ووالد ابنتها الراحلة، المهندس والفنان سيف أبوالنجا، حقيقة الأمر.
وتصدرت مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث خلال الساعات الماضية أنباء تتساءل عن حقيقة اعتزال نجلاء فتحي الفن بشكل نهائي، وذلك عقب الفاجعة الكبرى التي ألمت بها برحيل ابنتها الوحيدة ياسمين سيف أبو النجا. وقد أثار هذا الخبر حزناً كبيراً لدى جمهور الفنانة القديرة في مصر والعالم العربي، مما دفع الكثيرين للبحث عن تفاصيل وضعها الصحي والنفسي الحالي، ومدى ارتباط غيابها الطويل بهذه الأزمة العائلية المؤلمة.
في ظل انتشار الشائعات، خرج المهندس والفنان سيف أبو النجا، طليق الفنانة القديرة ووالد ابنتها الراحلة ياسمين، ليحسم الجدل الدائر حول هذا الموضوع. وأوضح أبو النجا في تصريحات تلفزيونية أن ابتعاد نجلاء فتحي عن الساحة الفنية ليس قراراً وليد اللحظة أو مرتبطاً بوفاة ابنتها، بل هو قرار اتخذته وتعيش فيه منذ أكثر من 25 عاماً. وأشار إلى أن الفنانة توقفت عن تقديم أي أعمال جديدة منذ نهاية التسعينيات، لكنها لم تعلن حينها عن اعتزالها بشكل رسمي، مفضلةً الانسحاب الهادئ من الأضواء.
رغم أن الغياب الفني قديم، إلا أن سيف أبو النجا أكد أن الظروف الحالية التي تمر بها النجمة المصرية بالغة الصعوبة. فقد شكلت وفاة ابنتها الوحيدة ياسمين، في نهاية أغسطس الماضي إثر أزمة قلبية مفاجئة، صدمة قاسية غيرت مجرى حياتها. وتعيش نجلاء فتحي حالياً حالة من الحزن الشديد والعميق، مفضلةً العزلة التامة والابتعاد الكامل عن أي مناسبات اجتماعية أو لقاءات عامة. هذا الحزن الكبير يلقي بظلاله على عائلتها ومحبيها الذين يتمنون لها الصبر والسلوان في مصابها الجلل.
تعتبر نجلاء فتحي واحدة من أبرز أيقونات السينما المصرية في عصرها الذهبي، حيث قدمت على مدار عقود عشرات الأعمال الرومانسية والاجتماعية التي حفرت اسمها في ذاكرة الفن العربي. بدأت مسيرتها الفنية في سن مبكرة واكتشفها المنتج رمسيس نجيب، لتصبح سريعاً “جميلة السينما المصرية”. إن غيابها الطويل، ورغم كونه اختيارياً منذ سنوات، يترك فراغاً كبيراً في الساحة الفنية المحلية والإقليمية، حيث لا يزال الجمهور يتابع أخبارها بشغف كبير تقديراً لتاريخها الفني العريق ومكانتها الخاصة في قلوب الملايين.
يعود آخر ظهور فني لنجلاء فتحي إلى مطلع الألفية الجديدة، حيث كان فيلم “بطل من الجنوب” (عام 2000) من إخراج محمد أبو سيف هو آخر مشاركاتها السينمائية البارزة. وتزامن ذلك مع تقديمها للسهرة التلفزيونية “اللحظات الأخيرة” من إخراج أحمد يحيى. ومنذ ذلك الحين، اختارت النجمة الكبيرة الابتعاد التام عن صخب الوسط الفني والتركيز على حياتها الأسرية برفقة زوجها الراحل الإعلامي الكبير حمدي قنديل وابنتها ياسمين، لتظل أعمالها الخالدة شاهدة على إبداع لا يمحوه الزمن.