recent
أخبار ساخنة

البكالوريا بين الغموض والضغط الدراسي.. تفاصيل الجدل المتصاعد حول مستقبل طلاب الثانوية الجديدة وتحركات لإنهاء الأزمة

علامات استفهام كبيرة تحوم حول “أزمة البكالوريا”، وذلك بعد حالة الجدل بين أولياء أمور وطلاب الصف الأول الثانوي، على خلفية ما تم تداوله بشأن وجود محاولات من بعض المدارس لإلزام الطلاب بنظام البكالوريا باختيار المسار الدراسي الذي سيدرسونه في الصف الثاني الثانوي في وقت مبكر، وسط تساؤلات حول مدى قانونية هذا الإجراء واستنكار لغياب الرؤية الكاملة لتفاصيل التطبيق، بالتزامن مع اقتراب انتهاء العام الدراسي وبدء العد التنازلي لامتحانات نهاية العام، ما زاد من حالة القلق والارتباك لدى بعض الأسر.

مخاوف أولياء الأمور
وحول هذه المخاوف، عبّر عدد من أولياء الأمور عن مخاوفهم من هذه الخطوة، مؤكدين أن الطلاب لا يمتلكون حتى الآن تصورًا واضحًا عن طبيعة المواد داخل كل مسار، الأمر الذي يجعل عملية الاختيار غير مبنية على معرفة كافية. 

وأشار أولياء الأمور خلال استغاثة لهم نُشرت عبر “الجروبات التعليمية”، إلى أن بعض الطلاب يبدون حيرة شديدة عند سؤالهم عن المسار المناسب، في ظل عدم وضوح الفروق بين التخصصات، خاصة مع وجود مواد جديدة أو مسارات لم يتعرفوا عليها بشكل كافٍ في الصفوف السابقة.

تساؤلات الخبراء حول الأزمة
وفي السياق ذاته، طرح الخبير التربوي تامر شوقي عددًا من التساؤلات التي وصفها بالمشروعة، حول غياب بعض التفاصيل التنظيمية الخاصة بنظام البكالوريا، من بينها عدم وضوح الدوافع التربوية لجدولة الامتحانات الحالية، وتكرارها بفواصل زمنية قصيرة، إلى جانب غموض موعد إعلان جدول امتحانات الثانوية العامة 2026. 

كما تساءل عن غياب توضيح رسمي بشأن الفرصة الثانية، لطلاب الصف الثاني الثانوي، رغم النص عليها في القانون، إضافة إلى تأخر صدور اللائحة التنفيذية المنظمة لنظام البكالوريا، وآليات تسجيل رغبات المسارات المختلفة، متطرقًا إلى الحاجة لتوضيح طبيعة المناهج الجديدة، والفروق بين مستويات مادة الرياضيات داخل المسارات المختلفة، ومدى تأثير اختيار الطالب المبكر لمسار معين على مستقبله الجامعي.

طلبات إحاطة بالبرلمان
وفي هذا السياق، تقدمت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم، لمناقشة ما وصفته بحالة الارتباك والقلق داخل المدارس، نتيجة غياب الوضوح بشأن آليات تطبيق النظام التعليمي الجديد، إلى جانب الشكاوى المتعلقة بنقل بعض الطلاب إلى مدارس بعيدة عن محل إقامتهم. 

وأكدت النائبة أن مصلحة الطلاب يجب أن تكون في مقدمة أولويات أي تطوير تعليمي، مطالبة بضرورة عرض هذه المشكلات على لجنة التعليم بمجلس النواب، وتوفير جميع الإمكانات والمعلمين قبل تطبيق أي نظام جديد.

تحركات التعليم لاحتواء الأزمة
من جانبها، أكدت مصادر مسؤولة بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة تتابع ما يتم تداوله بشأن إلزام بعض المدارس لطلاب الصف الأول الثانوي باختيار مسارات البكالوريا في وقت مبكر.

وأوضحت المصادر أن جميع المعلومات الخاصة بمسارات الدراسة وآليات الاختيار سيتم إتاحتها للطلاب خلال الأيام القليلة المقبلة بشكل واضح ومفصل، بما يضمن تمكينهم من اتخاذ القرار المناسب عن وعي كامل، وأنه سبق وأن وضحت الوزارة تلك التعليمات.

وأضافت المصادر، أن مواد الدراسة في كل مسار محددة بالفعل، وسيتم العمل على توفير شرح وافي وتوضيحي لها، إلى جانب توجيه المدارس لعقد جلسات تعريفية وشرح تفصيلي للنظام للطلاب وأولياء الأمور، بما يساعدهم على فهم طبيعة كل مسار ومحتواه الدراسي، مطالبين أولياء الأمور بضرورة متابعة المصادر الرسمية في هذا الصدد.

وأكدت المصادر أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذًا لتوجيهات وزير التربية والتعليم، وفي إطار حرص الوزارة على تحقيق الشفافية وتكافؤ الفرص، وضمان استقرار العملية التعليمية وتمكين الطلاب من اختيار مساراتهم الدراسية بناءً على معلومات دقيقة وواضحة.
google-playkhamsatmostaqltradent