في البداية، بدا المشهد عاديًا
زوج يتقدم ببلاغ رسمي إلى قسم شرطة أول العبور، يُفيد فيه باختفاء زوجته منذ العاشرة صباح يوم السبت 28 مارس.
لم يكتفِ بذلك، بل نشر استغاثات عبر مواقع التواصل، يؤكد فيها أن آخر ظهور لزوجته كان بالقرب من “مستوصف حي الحرية” في العبور الجديدة، مطالبًا الجميع بالمساعدة في العثور عليها.
القصة، في ظاهرها، كانت مجرد واقعة اختفاء… لكن الحقيقة كانت أبشع.
🔍 البلاغ تحت المجهر
رجال المباحث لم يتعاملوا مع البلاغ باعتباره إجراءً روتينيًا.
بدأت مرحلة الفحص الدقيق:
مراجعة أقوال الزوج…
تحليل تحركاته…
مقارنة روايته بالمعطيات على الأرض…
ومع كل خطوة، كانت الشكوك تتزايد.
خيوط تقود إلى الصدمة
التحريات كشفت تناقضات واضحة في رواية الزوج.
خط سيره لا يتطابق مع أقواله، وتفاصيل البلاغ بدت وكأنها مصاغة لإبعاد الشبهة، لا لكشف الحقيقة.
وبتضييق دائرة الاشتباه، انقلبت المعادلة بالكامل:
المُبلّغ… أصبح المتهم الرئيسي.
⚠️ الجريمة ومحاولة الطمس
بحسب ما توصلت إليه التحريات، أقدم الزوج على إنهاء حياة زوجته داخل نطاق غير مُعلن، على خلفية خلافات زوجية متصاعدة.
لكن الأخطر لم يكن في الجريمة فقط
بل فيما تلاها.
#الاستقصائي
قام المتهم بنقل الجثمان ودفنه في منطقة صحراوية، في محاولة مدروسة لإخفاء معالم الجريمة، وقطع أي خيط قد يقود إليه.
ثم عاد ليؤدي دور “الزوج المكلوم”، مُبلغًا عن اختفائها، وناشرًا رواية مضللة للرأي العام.
سقوط الرواية… وسقوط الجاني
مع استمرار التحريات، نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد موقع الجثمان، لتتكشف الحقيقة كاملة.
تم ضبط المتهم بعد تقنين الإجراءات، وجرى تحرير محضر بالواقعة، بينما باشرت النيابة العامة التحقيقات، وقررت حبسه 4 أيام على ذمة القضية، مع التصريح بدفن الجثمان عقب انتهاء أعمال الصفة التشريحية.
المصدر/ الإعلامي وائل أنور