أعلنت مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، تطبيق نظام العمل عن بُعد «أون لاين» يوم الأحد من كل أسبوع على بعض الأقسام الإدارية، ضمن جهود الدولة لتخفيف العبء الاقتصادى وترشيد الطاقة فى ظل الظروف الراهنة.
وقالت الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة، مدير المديرية، إن المرحلة الحالية تُدار بمنطق يقوم على الانضباط الفورى والإدارة الرشيدة للموارد، والعمل الحقيقى داخل المدارس، مشددة على أن بقاء أى قيادى مرتبط بما يقدمه على أرض الواقع وليس بما يُكتب فى التقارير.
وشملت قرارات ترشيد الاستهلاك عدة إجراءات صارمة، إغلاق كامل لمصادر الكهرباء بعد انتهاء العمل، ومتابعة يومية لضبط الأداء وفصل الأجهزة غير المستخدمة، ترشيد تشغيل التكييف وفق ضوابط محددة، مراجعة دقيقة لمعدلات الاستهلاك بكل إدارة ومحاسبة أى تجاوز.
أكدت المديرية، فى بيان لها، أن الانضباط داخل الفصول هو المؤشر الحقيقى لنجاح المنظومة، مع رفع نسب الحضور والتعامل الحاسم مع الغياب، وتفعيل المتابعات الميدانية بشكل منظم يضمن الوصول لكل مدرسة دون تكرار أو عشوائية، كما تم فتح ملف المدارس غير المتقدمة للجودة وتحليل الأسباب بدقة، ووضع حلول مباشرة قابلة للتنفيذ بدلاً من الاكتفاء برصد المشكلات.
ودعت المديرية إلى تحويل ثقافة ترشيد الاستهلاك إلى سلوك يومى داخل المدارس من خلال الإذاعة المدرسية والأنشطة والمسابقات، بحيث يصبح الطالب شريكًا فى حماية الموارد، وليس مجرد متلقٍ للتعليم.
وشددت المديرية على أن حقوق العاملين لا تقبل التأجيل، مع سرعة إنهاء كافة المستحقات المالية، وتكليف جهات الاختصاص بإزالة أى معوقات فورًا، بالتوازى مع إحكام التنسيق بين القطاعات المالية والإدارية.
وأوضحت النائبة جيهان شاهين فى تصريح خاص لـ«المصرى اليوم» أن القرار يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الرقمنة فى إدارة المؤسسات الحكومية، إلا أنها أبدت تحفظها على استثناء العملية التعليمية، مؤكدة أن التعليم هو القطاع الأهم الذى يجب أن يستفيد من أدوات التطور التكنولوجى.
وأضافت أن تجربة التعليم الإلكترونى أثبتت نجاحها خلال فترات سابقة، خاصة خلال جائحة كورونا، حيث ساهمت فى استمرار العملية التعليمية دون توقف، مشيرة إلى أهمية الاستفادة من هذه التجربة لتطوير منظومة التعليم بشكل مستمر.
وأكدت أن التعليم عن بُعد يجب أن يُطبق بشكل أوسع كنظام مكمل للتعليم التقليدى، ليس كبديل كامل، مشيرة إلى تقديمها طلب إحاطة بهذا الخصوص، مع التأكيد على أن تعميم التعليم الإلكترونى يخفف الأعباء الاقتصادية على الدولة والأسر، ويقلل تكاليف التشغيل والانتقالات، ويسهم فى ترشيد استهلاك الكهرباء وتقليل الضغط على البنية التحتية.
وأشارت إلى أن المستقبل يتجه نحو الرقمنة، وأن تطوير منظومة التعليم يجب أن يواكب هذا التوجه بما يحقق كفاءة أعلى وجودة أفضل ويخدم مصلحة جميع الأطراف.