تستعد وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتطبيق زيادة جديدة وموحدة على أسعار استهلاك الطاقة للعدادات الكودية، ليقفز سعر الكيلووات ساعة من 2.14 جنيه إلى 2.74 جنيه، بزيادة تقترب من 28%.
ويتواجد العداد الكودى فى العقارات المخالفة أو غير المرخصة، ويُستخدم كحل مؤقت لتقنين أوضاع استهلاك التيار الكهربائى فى تلك الوحدات.
نظام المحاسبة فى العداد الكودى: غياب نظام الشرائح
جدير بالذكر أن العدادات الكودية- بخلاف العدادات العادية- لا تخضع لنظام «التدرج فى الشرائح».
فبينما يبدأ المشترك القانونى استهلاكه من أسعار مدعومة تزيد تدريجيًا، يجد صاحب العداد الكودى نفسه مطالبًا بدفع 2.74 جنيه لكل كيلووات منذ اللحظة الأولى (من الكيلو صفر وحتى نهاية الاستهلاك).
مصير 3.5 مليون عداد كودى وإجراءات التصالح
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى وجود نحو 3.5 مليون عداد كودى مركب على مستوى الجمهورية، بما قد يدفع الكثير منهم للإسراع فى إجراءات التصالح فى مخالفات البناء، حيث أشار مصدر إلى أن رفع السعر سيمثل «قوة دفع» لأصحاب العقارات المخالفة لسرعة إنهاء الإجراءات وتحويل العداد من «كودي» (بدون اسم) إلى «رسمي» للعودة إلى نظام الشرائح المدعوم.
أسباب زيادة أسعار الكهرباء (تكلفة الإنتاج والوقود)
وأوضح مصدر فى وزارة الكهرباء لـ«المصرى اليوم» أن الزيادات تستهدف مواكبة الارتفاعات الكبيرة فى تكاليف الإنتاج والنقل والتوزيع، مع الحرص التام على مراعاة البعد الاجتماعى للفئات محدودة ومتوسطة الاستهلاك، من خلال تجنب زيادة تعريفتها فى القطاع المنزلى العادى.
تأتى هذه الزيادات بعد فترة من الإرجاء المتعمد لمراعاة الظروف الاقتصادية، إلا أن ارتفاع تكلفة «الوقود المكافئ» (الغاز والسولار) الذى يمثل 60-70% من تكلفة إنتاج الكهرباء، جعل من التحريك أمرًا ضروريًا.
أعباء مالية وضغوط عالمية
وقال المصدر إنه فى ظل الأسعار العالمية الحالية، تتكبد الدولة أعباءً مالية ضخمة لتأمين استمرارية الخدمة، خاصة مع وصول سعر الغاز فى «تكلفة الفرصة البديلة» إلى مستويات قياسية، مما يرفع فاتورة الدعم اليومية التى تتحملها الخزانة العامة.
