وأضافت المصادر أن الاتصالات السياسية التى جرت فى اللحظات الأخيرة، إلى جانب تقديرات تتعلق بحساسية الظرف السياسى الراهن، دفعت الحزبين إلى إعادة النظر فى موقفيهما، قبل أن يعلنا التراجع عن قرار عدم المشاركة.
وأشارت إلى أن هذا التحول جاء فى إطار رغبة الأحزاب فى عدم الغياب عن مشهد سياسى مهم، خاصة فى ظل مناقشة ملفات ذات أولوية، وهو ما اعتبرته بعض القيادات “تقديرًا للمسؤولية الوطنية” وحرصًا على التواجد داخل دوائر صنع القرار.
وأكدت المصادر أن الخلاف لم يكن حول مبدأ الحوار ذاته، وإنما بشأن مكان انعقاد اللقاء وآلياته، إلا أن الضرورات السياسية فى اللحظات الأخيرة رجّحت كفة المشاركة، وقالت أن المشهد عكس حالة من السيولة السياسية داخل الأحزاب، ومحاولات مستمرة للموازنة بين الثوابت السياسية ومتطلبات المرحلة.
فيما قالت مصادر بالهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية أن الحزب يدعم قوى المعارضة والهيئات البرلمانية المعارضة تحت قبة البرلمان، مشيرة إلى أنه تم التوافق فى وقت سابق على عدم المشاركة فى اجتماع رئيس الوزراء، إلا أن الحزب فوجئ باتجاه بعض الأحزاب للمشاركة، وأوضحت أن هذا التطور دفع الحزب لإعادة تقييم موقفه، قائلة: “قررنا أن نفكر وفقًا لرؤيتنا وأيديولوجيتنا، وبما يحقق أكبر مكسب سياسى ممكن”.
وفيما يتعلق بالمشاركة فى اجتماع رئيس الوزراء، أكدت المصادر أن الحزب لم يعلن صراحة عدم الحضور، موضحة: “ما أكدناه هو دعمنا للمعارضة أياً كان توجهها، وليس رفضًا قاطعًا للمشاركة”
من جانبه، قال النائب محمود سامى الإمام رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى لـ« المصرى اليوم:» انه تلقى عدد من الاتصالات من المستشار هانى حنا وزير الشئون المجالس النيابية على مدار اليومين الماضيين اكد فيها على حرص الحكومة على تواجد جميع الاحزاب الوطنية الممثلة فى البرلمان فى لقاء رئيس الوزراء نظرا للظروف الجيوسياسة الحالية التى تحيط بالبلاد، وحرصً منه على إحاطتنا علماً بكل المستجدات عن الوضع الاقتصادى والاجتماعى الراهن والحوار حوله من كل الجوانب.