فبينما كانت القاهرة تمد يد الدعم الأخوي بتوجه وزير خارجيتها بدر عبدالعاطي إلى أبوظبي لتأكيد التضامن الكامل، جاء الرد الإماراتي من أروقة السياسة مباغتاً لدرجة تثير الذهول.
وسط أجواء الزيارة التي استهدفت بلورة موقف عربي موحد وتفعيل فكرة "قوة دفاع مشتركة"، خرج الأكاديمي والسياسي الإماراتي البارز والمقرب من دوائر صنع القرار، عبدالخالق عبدالله، بتصريحات عاصفة.
هجومه لم يكن مجرد اختلاف عابر في وجهات النظر، لكن بكلمات حادة تجاوزت الأعراف الدبلوماسية، رفض السياسي الإماراتي الطرح المصري للمساعدة العسكرية بشكل قاطع.
مؤكداً بتحدٍ أن الخليج أثبت قدرته الفائقة على حماية أراضيه ذاتياً، وأنه في غنى تام عن تلقي الدعم ممن وصفهم بـ "دول عربية هشة تغرق في أزمات داخلية خانقة، وتعجز حتى عن الدفاع عن نفسها".
ولم يكتفِ الأكاديمي المثير للجدل بهذا الهجوم اللاذع، بل وجه رصاصة الرحمة لمشروع "القوة العربية المشتركة" الذي تبنته القاهرة.