recent
أخبار ساخنة

كلب إلا ربع لكل مواطن مصري...مقال للكاتب الكويتي فؤاد الهاشم يتسبب في حالة من الغضب بين المصريين

حالة من الغضب الشديد سادت على مواقع التواصل الإجتماعي بعد تداول مقال للكاتب الكويتي فؤاد الهاشم يصف فيه المصريين بكلمات تسببت في حالة من الجدل الشديد 


وجاء نص المقال كالتالي:

عدت إلى القاهرة قبل أيام، استضافني فيها أحد الأصدقاء في شقته بمنطقة المهندسين، وهي المرة الأولى التي أسكن فيها داخل شقة منذ عام 1971، ولأن كل سكني خلال نصف القرن الماضي كان داخل فنادق محددة، إما شيراتون أو هيلتون أو هوليداي إن ! الظاهرة الجديدة التي لم أرها قبل أكثر من خمسين عاما هي كثرة الكلاب في شوارع القاهرة، تقول الصحف هناك إن عددها وصل إلى 14 مليون كلب وكلبة، بينما يبلغ عدد سكان القاهرة الكبرى التي تضم الجيزة و القيلوبية ومعها حوالي 21 مليون نسمة، أي أن هناك كليا إلا ربع لكل مواطن.

في عام 1971م سكنت في شقة مفروشة بشارع نوال وكان معارفي هم ، الواد زلابية المكوجي، و أم عبدة الغسالة ، وعم متولي البواب وأهمهم "أم إمام" مسؤولة توريد المدعوات من الجميلات والراقصات لحفل عيد ميلادي الذي يقام كل أربعة أيام طيلة شهر.. كامل !! ثم هناك الريس عثمان وهو الصراف الآلي لتغيير الدينار الكويتي إلى الجنيه المصري بسعر السوق السوداء، وكان وقتها سعره الرسمي يساوي جنيها ونصفا، بينما يبيعنا إياه الريس عثمان الدينار بجنيهين كان عم متولي البواب قد أحضر لنا شغالة من إحدى قرى المتوفية فلاحة جميلة وبيضاء كالجبنة راتبها كان أربعة جنيهات في الشهرا أستيقظ في الصباح فأجدها أعدت الإفطار المكون من شاي باللبن "الحليب" مع عسل أسود وعسل أبيض، وجبنة بيضا وجبنة صفرا" مع قشطة ومربى وعيش بلدي محمش ومقرمش وذات صباح كانت قد أنهت إعداد المائدة الصباحية وقالت لي

: عايز حاجة يا فؤاد بيه ؟ فقلت لها : " اديني "بوسة" ! زعلت وغضبت الشغالة وذهبت لتشكوني عند البواب ! صعد البواب إلى الشقة وهو عابس قائلاً : " يا فؤاد باشا البنت مش وش... "كده راضيته بجنيه وراضيتها بجنيهين، وقلت لهما إنني كنت أمزح وإن نيتي سليمة

فابتسما وزال عنهما الزعل في تلك السنة وذلك الشهر، وكنا في مايو ضرب الرئيس السادات ضربته ضد ما اسماهم مراكز القوى الذين لم يرق لهم أن يصبح "أبو الأنوار هكذا كانوا ينادونه زمن عبد الناصر، رئيساً للجمهورية، فقرروا الإطاحة به، بينما كانت البلد تعج بالأزمات ليس السياسية فقط بل المعيشية أيضاً، فقد كانت هناك أزمة رز وأزمة سمن وأزمة أمشاط الكبريت وأزمة غاز ... الخ الخ ، وكنا نحن " ربع الشقة، نستعين بالدلالة" أم حسنين التي كانت توفر لنا الرز والسمن والكبريت والغاز بأعلى من سعر السوق، ودائما تقول حين نسألها : " ماذا يفعل هذا الشعب المسكين للحصول على الرز والسمن والكبريت والغاز؟ " و ترد بالقول " اللي معهوش ما يلزموش !! أي من لا يملك المال لا يستحق الحصول على هذه العواد تعود إلى السادات الذي بطش بهم بطش جيش الفرعون بقوم موسى، فأصدر مراسيم عزل واعتقال كل من علي صبري نائب رئيس الجمهورية، وشعراوي جمعة وزير الداخلية ومحمد فائق وزير الإعلام، ومحمد لبيب شقير رئيس مجلس الأمة وسامي شرف وزير شؤون ديوان الرئاسة

مستعينا بالحرس الجمهوري إذ لم يكن يثق بالشرطة التي كانت مخلصة للوزير .. المعتقل !! الذي قام باعتقال كل هؤلاء هو الليثي ناصف قائد الحرس الجمهوري، لكن يشاء السميع العليم أن يموت بظروف غامضة عقب سقوطه من شرفة شقته في الطابق الحادي عشر في أغسطس عام 73 في نفس البرج التي سقطت منه الفنانة الراحلة سعاد حسني !!
كانت القاهرة عام 71 و أعمارنا في التاسعة عشر جميلة وممتعة وليس بها 14 مليون كلب يذهب مليون كلب منهم شهريا إلى المطاعم والفنادق ليصبحوا كباب وكفتة وحواوشي وصينية بامية بلحم الكلابي " !!

عدت إلى القاهرة قبل أيام، استضافني فيها أحد الأصدقاء في شقته بمنطقة المهندسين، وهي المرة الأولى التي أسكن فيها داخل شقة منذ عام 1971، ولأن كل سكني خلال نصف القرن الماضي كان داخل فنادق محددة، إما شيراتون أو هيلتون أو هوليداي إن ! الظاهرة الجديدة التي لم أرها قبل أكثر من خمسين عاما هي كثرة الكلاب في شوارع القاهرة، تقول الصحف هناك إن عددها وصل إلى 14 مليون كلب وكلبة، بينما يبلغ عدد سكان القاهرة الكبرى التي تضم الجيزة و القيلوبية ومعها حوالي 21 مليون نسمة، أي أن هناك كليا إلا ربع لكل مواطن.

في عام 1971م سكنت في شقة مفروشة بشارع نوال وكان معارفي هم ، الواد زلابية المكوجي، و أم عبدة الغسالة ، وعم متولي البواب وأهمهم "أم إمام" مسؤولة توريد المدعوات من الجميلات والراقصات لحفل عيد ميلادي الذي يقام كل أربعة أيام طيلة شهر.. كامل !! ثم هناك الريس عثمان وهو الصراف الآلي لتغيير الدينار الكويتي إلى الجنيه المصري بسعر السوق السوداء، وكان وقتها سعره الرسمي يساوي جنيها ونصفا، بينما يبيعنا إياه الريس عثمان الدينار بجنيهين كان عم متولي البواب قد أحضر لنا شغالة من إحدى قرى المتوفية فلاحة جميلة وبيضاء كالجبنة راتبها كان أربعة جنيهات في الشهرا أستيقظ في الصباح فأجدها أعدت الإفطار المكون من شاي باللبن "الحليب" مع عسل أسود وعسل أبيض، وجبنة بيضا وجبنة صفرا" مع قشطة ومربى وعيش بلدي محمش ومقرمش وذات صباح كانت قد أنهت إعداد المائدة الصباحية وقالت لي

: عايز حاجة يا فؤاد بيه ؟ فقلت لها : " اديني "بوسة" ! زعلت وغضبت الشغالة وذهبت لتشكوني عند البواب ! صعد البواب إلى الشقة وهو عابس قائلاً : " يا فؤاد باشا البنت مش وش... "كده راضيته بجنيه وراضيتها بجنيهين، وقلت لهما إنني كنت أمزح وإن نيتي سليمة

أسعدني الحظ بلقاء سعادة السفير غانم صقر الغانم

وهو دبلوماسي معتق تسنده خبرة 35 عاما من العمل في السلك، كما أنه حقق لي رغبتي التاريخية في تناول المربين" ، وذلك في منزله العامر مع ثلة من الرجال الأخيار، وعقب ساعات طوال من الحديث في الشأن العام المحلي والعربي والدولي، أكرر رجائي لمعالي وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد أن يقوم بإنشاء مجلس استشاري يجمع السفراء المتقاعدين، أو ناد للدبلوماسيين أسوة بنادي الضباط في الشرطة والجيش والقضاة ، أو من هم في طريقهم للتقاعد وتبلغ مجموع خبراتهم أكثر من 600 سنة تعرض عليهم كل الأمور التي تدخل في صميم عمل الوزارة، لابداء الرأي الصاحب القرار، له أن يأخذ به أو يرده.

حين خرجت من باب العمارة متجها إلى السيارة لتقلني إلى المطار في رحلة العودة إلى الكويت، كانت هناك مجموعة من الكلاب بعضها رابض والبعض الآخر واقف يقودهم كلب ضخم بحجم عجل صغير، وبه من اللحم ما يكفي لأكثر من 3000 ساندويتش شاورما وحواوشي سيأكلها اهل هذا البلد الطيب والسواح الذين يأتون بالآلاف كل يوم إلى أرض المحروسة مشكلة الوزراء في مصر أنهم لا ينزلون إلى الشارع، أو كما قال عنهم كمال الشناوي في فيلم الأرهاب والكباب : " في وزراء قاعدين في مكاتبهم بيسمعوا مزيكة وبيطلعوا في التلفزيون أكثر من الفنانين ! اختلطت سلطة الجيش العسكرية بسلطة رئيس الوزراء العدنية، فصار كل منهما يتوقع أن يقوم الآخر بعمل كان يفضل أن يقوم به .. هوا! فضاعت الطاسة وصار هناك كلب إلا ربع لكل مواطن قاهري مقهور


google-playkhamsatmostaqltradent