انهيار أسرة «فاطمة» في وداعها ببورسعيد.. الأم تركض خلف النعش: «استنى يا بطة.. ما تنزلوهاش القبر غير لما أشوفها»
سادت حالة من الحزن الشديد والانهيار خلال تشييع جثمان الفتاة فاطمة ياسر خليل، التي توفيت أثناء وجودها بمنزل أسرة خطيبها في محافظة بورسعيد، في واقعة تكثف الأجهزة الأمنية جهودها لكشف ملابساتها وظروفها كاملة.
وخرج الجثمان من مسجد الكبير المتعالي، ملفوفًا بمفرش قطيفة مزركش كانت والدتها قد اشترته ضمن تجهيزها استعدادًا لزفافها، في مشهد مؤلم اختلطت فيه دموع الفراق بأحلام لم تكتمل. وتحول محيط المسجد إلى ساحة بكاء وعويل بين الأهل والأقارب، الذين شيعوا الجثمان إلى مثواه الأخير في أجواء يملؤها الذهول والحزن.
وفي لحظة وداع تقطع القلوب، انهارت والدة الفتاة وأخذت تركض خلف النعش وهي تصرخ: «استنى يا بطة.. استنى يا بنتي.. انتي بتجري ليه كده؟ رجلي وقفت مش قادرة أجري.. ما تنزلوهاش القبر إلا لما أشوفها»، وظلت الأم المكلومة تردد كلماتها باكية حتى وصول الجثمان إلى المقابر.
ولم يكن المشهد أقل ألمًا بالنسبة لوالدها، الذي سار خلف النعش مرددًا: «استنى يا بطة.. استني بتجري ليه كده.. استني يا حبيبة أبوكي»، في صورة مؤثرة جسدت حجم الفاجعة التي ألمت بالأسرة.
وكانت الفتاة قد توفيت خلال زيارتها لأسرة خطيبها، وتم نقلها إلى المستشفى جثة هامدة، فيما أخطرت الجهات المختصة التي باشرت التحقيق، وبدأت في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، للوقوف على أسباب الوفاة وكشف تفاصيل الواقعة.
وتواصل الأجهزة الأمنية جهودها لكشف ملابسات الحادث، وسط مطالبات من أسرتها بسرعة إعلان نتائج التحقيقات وبيان الحقيقة كاملة.