الإنجازات التى حققها وزير التربية والتعليم منذ توليه الوزارة تجعلنى أرسل له تحية وتقديرا على نبوغه وتفوقه فى موقعه، منذ أيام كان الوزير محمد عبد اللطيف فى حوار تلفزيونى ساخن مع الإعلامية اللامعة لميس الحديدى ومعروف عن لميس أنها عندما تدخل فى حوار مع شخصية هامة ترى أنها تطرح عليها الأسئلة الحرجة التى على لسان المواطن المصرى، ورغم أنها كانت فعلا أسئلة حرجة لكن الوزير كان يجيب عليها بلباقة وذكاء وعلم، لميس كانت تحاصر الوزير بأسئلتها عن الكثافة فى الفصول. وأكد الوزير أن تحسن نسب الحضور يعكس الثقة تدريجيا فى المدرسة الحكومية. وقد كشف عن تحدياته فى انخفاض نسب الحضور داخل المدارس الحكومية، وكشف عن الوسائل التى كانت سببا فى تراجع نسب انخفاض حضور الطلاب والتى كانت من أسبابها تراكمات كثيرة أبرزها: الازدحام الشديد داخل الفصول، وقد نجح الوزير بالتعامل معها بشكل جذرى. وأكد أنه لا يوجد حاليا أى فصل دراسى يزيد طلابه على ٥٠ طالبا. فقد نجح فى تحسين جودة التعليم داخل الفصل، وأوضح أن الوزارة قامت بإعادة توزيع الطلاب من المدارس ذات الكثافة المرتفعة إلى مدارس أخرى قريبة أقل كثافة.
- وبعد الحوار الساخن منحت لميس الوزير شهادة الدكتوراة الفخرية طالما العقد النفسية تتحكم فى الأشخاص الذين صبوا هجومهم على الوزير فى بداية اختياره حيث كان اعتراضهم عليه فى التشكيل الوزارى أن الوزير لا يحمل الدكتوراه. وساعتها التزم الوزير الصمت ولم يرد على الحملات الموتورة وكأنه كان يحتفظ لنفسه بحق الرد وهو يقول للشارع المصرى انتظرونى وستعرفون من أنا بدون الدكتوراه.. فعلا إنجازات الوزير كشفت أن هناك فرقا كبيرا بينه وبين الذين حملوا هذه الحقيبة سنوات طويلة وهم يحملون الدكتوراه. للأسف مستوى التعليم على أيامهم كان فى انحدار، ويكفى أن الوزير نجح فى الجمع بين وزارتى التربية والتعليم ووزارة التعليم الفنى، ويكفى أن خريج المدرسة الصناعية الآن فى عهده أصبح يحمل مؤهلا صناعيا تستفيد منه البلد بعد أن كان يحمل دبلومًا صناعيًا وفى النهاية يقوم ببيع الكلينكس فى إشارات المرور.. بالله عليكم كل هذه الإنجازات ألا يستحق الوزير محمد عبد اللطيف تصفيق الشارع المصرى له، على أى حال إنجازات وزير التربية والتعليم تستحق تحية أولياء الأمور له.
للعلم الوزير فى رقبته ما يقرب من ٢٥ مليونا و٧٠٠ ألف طالب وهذا الرقم يمثل حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الوزير، وفى الحوار أشار الوزير أن هؤلاء الطلاب يمثلون مستقبل مصر.. أكد الوزير أنه اجتمع مع أكثر من ٢٠ ألف مدير مدرسة على مستوى الجمهورية للاستماع إلى التحديات والمشكلات بشكل مباشر، أما عن نظام البكالوريا البديلة للثانوية العامة فهو نظام اختيارى بالكامل وليس مفروضا على أى طالب مع أن ٩٢٪ من طلاب الصف الأول الثانوى اختاروا هذا العام النظام الجديد بإرادتهم الحرة وهو ما يعكس قبولا مجتمعيا للنظام، وكشف أن اهتمام الوزارة بنظام التعليم فى المدارس اليابانية هو نقلا عن توجيهات السيد الرئيس الذى كان له الفضل فى نقل التجربة اليابانية إلى المدارس المصرية بعد زيارته لليابان، والتى تهدف إلى بناء شخصية الطالب وتنمية الانضباط والأسلوب الإيجابى وليس تحصيل الأسلوب الأكاديمى وحده، وفى نهاية الحوار أكد الوزير أن المدرسة يجب أن تكون بيئة تعليمية آمنة وجاذبة للطلاب لتكون الأساس الحقيقى للعملية التعليمية.
هذا هو محمد عبداللطيف بدون دكتوراه فالرجل كشف عن علمه ونبوغه وتفوقه يكفى أنه الوزير الوحيد الذى تصدى «لبعبع» الثانوية العامة التى كانت تُسبب حالات الخوف والفزع داخل الأسرة المصرية، واستبدل الثانوية العامة بشهادة البكالوريا والتى تدخل فيها روح الدبلومة الأمريكية، وميزة هذا الرجل أنه لم يسقط حق العاملين معه فى الوزارة الذين شاركوا فى هذه الإنجازات فكان دائما يردد كلمة زملائى فى الوزارة وهذه عظمة ورقى أخلاق محمد عبداللطيف فلم ينسب النجاح لشخصه وحده بل أشاد بفريق العمل الذى يعمل معه فى الوزارة، ويكفى أنه نجح فى القضاء على كثافة الفصول وهو الآن يقوم بتطوير المنظومة التعليمية مستعينا بالذكاء الاصطناعى ويكفى تعليم الطلاب نظام البرمجة وبالذات فى المدارس الصناعية، بالإضافة إلى تسليم طلاب التعليم الفنى أجهزة تابلت لدعم مهاراتهم التقنية من خلال منهج دراسى يتيح لخريجى المدارس الصناعية فرصة عمل فى المجال الفنى