خيم الحزن على الوسط الرياضي بعد وفاة الشاب جون ماجد، سبّاح نادي الغابة، عقب فترة حرجة قضاها داخل العناية المركزة استمرت قرابة أسبوعين، بعد تعرضه لحادث غرق داخل حمام السباحة بالنادي. وكان البالغ من العمر 18 عامًا، من الممارسين لرياضة السباحة بانتظام، حيث تواجد في النادي لممارسة تدريباته المعتادة قبل أن يتعرض لوعكة صحية مفاجئة أثناء وجوده في المياه.
وبحسب المعلومات المتداولة، شعر الشاب بحالة إعياء شديدة تزامنت مع تشنجات مفاجئة، ما أدى إلى فقدانه القدرة على الحركة داخل حمام السباحة، الأمر الذي عرضه لخطر الغرق. وعلى الفور، جرى التدخل من قبل المتواجدين بالمكان، وتم إخراجه من المياه في محاولة لإنقاذه.
وفاة جون ماجد
وفاة جون ماجد
التدخل الطبي وتدهور الحالة الصحية لـ جون ماجد
عقب إنقاذه من المياه، جرى نقل السباح على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات، حيث تم إدخاله إلى وحدة الرعاية المركزة نظرًا لخطورة حالته. وأكدت التقارير الطبية أن حالته كانت بالغة الخطورة منذ اللحظات الأولى، إذ تعرض لتوقف كامل في وظائف المخ نتيجة نقص الأكسجين لفترة من الزمن.
وظل الشاب طوال ما يقرب من أسبوعين معلقًا بين الحياة والموت، تحت إشراف طبي مكثف، وسط دعوات أسرته وأصدقائه ومحبيه بتحسن حالته. ورغم الجهود الطبية المبذولة، لم تشهد حالته أي تحسن يُذكر، إلى أن أعلن الأطباء وفاته متأثرًا بمضاعفات حادث الغرق.
وقد أحدث خبر الوفاة حالة من الصدمة والحزن بين زملائه في النادي وأفراد المجتمع الرياضي، خاصة أن جون كان في مقتبل العمر، ويتمتع بمستقبل رياضي واعد.
في أعقاب الحادث، تقدمت أسرة الراحل ببلاغ رسمي إلى النيابة العامة ضد إدارة نادي الغابة، متهمة إياها بالإهمال والتقصير في توفير إجراءات السلامة اللازمة داخل حمام السباحة. وأكدت الأسرة أن نجلهم تعرض للخطر نتيجة غياب الرقابة الكافية، ما أدى إلى وقوع الحادث الذي انتهى بوفاته.
وطالبت الأسرة بفتح تحقيق شامل للوقوف على ملابسات الواقعة، والتأكد من مدى الالتزام بتطبيق معايير الأمان داخل النادي، بما يشمل توافر المنقذين المؤهلين، وسرعة التعامل مع الحالات الطارئة، والإجراءات المتبعة عند حدوث أي طارئ صحي داخل حمامات السباحة.
ولا تزال الجهات المختصة تواصل تحقيقاتها في الواقعة، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية حال ثبوت وجود إهمال أو تقصير. وفي الوقت نفسه، أعاد الحادث إلى الواجهة أهمية تشديد الرقابة على المنشآت الرياضية، وضرورة الالتزام الصارم بإجراءات السلامة، حفاظًا على أرواح الشباب ومنع تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً