قررت جامعة القاهرة توقيع عدد من الجزاءات التأديبية الرادعة بحق بعض الطلاب، بعد ثبوت ارتكابهم مخالفات تمس القيم والتقاليد والأعراف الجامعية، بما أدى إلى الإخلال بنزاهة العملية التعليمية والنظام العام داخل الحرم الجامعي.
وجاءت القرارات عقب الانتهاء من التحقيقات اللازمة، وعرض الوقائع على مجالس التأديب المختصة، ووفقًا للوائح المعمول بها داخل الجامعة. وتنوعت المخالفات بين حالات غش في الامتحانات باستخدام وسائل تقليدية وحديثة، وسوء سلوك شمل مشاجرات وتجاوزات داخل الحرم الجامعي، إلى جانب تصرفات أخرى تخالف قواعد الانضباط الجامعي.
وتضمنت الجزاءات، على سبيل المثال لا الحصر، فصل الطالب مصطفى ع. أ. المقيد بالفرقة الثالثة بكلية الآداب، والطالب عمر ح. ع. بالفرقة الأولى باقٍ للإعادة بكلية الحقوق، لمدة فصل دراسي كامل، وفصل الطالب يوسف م. ر. بالفرقة الرابعة شعبة اللغة الإنجليزية بكلية التجارة لمدة شهر.
كما تقرر اعتبار الطالب كريم م. ر. بالفرقة الثانية بكلية الحقوق راسبًا في جميع مواد الفصل الدراسي الأول.
وشملت القرارات أيضًا حرمان عدد من الطلاب بمختلف كليات الجامعة من دخول الامتحان في مادة أو مادتين واعتبارهم راسبين فيهما، فضلًا عن توقيع جزاء الإنذار على بعض الطلاب، وإحالة آخرين إلى مجالس التأديب المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، بحسب طبيعة وجسامة المخالفات.
وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن الانضباط يمثل الركيزة الأساسية لأي بيئة تعليمية جادة، مشددًا على أن تطبيق القوانين واللوائح الجامعية يتم دون تمييز أو استثناء.
وأوضح أن الجزاءات تهدف إلى محاسبة المخالفين، وحماية حقوق الطلاب الملتزمين، وصون مبدأ تكافؤ الفرص، وردع أي محاولات للخروج على القواعد والقيم والأعراف الجامعية.
وأضاف رئيس الجامعة أن هذه القرارات تأتي في إطار الحفاظ على انتظام العملية التعليمية وصون قيمة الشهادة الجامعية، داعيًا جميع الطلاب إلى الالتزام بالقواعد المنظمة للحياة الجامعية، ومؤكدًا أن أي مخالفات مماثلة سيتم التعامل معها بحزم وفقًا للوائح المقررة.
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد رجب، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، أن الجزاءات صدرت بعد تحقيقات دقيقة ومراجعة قانونية شاملة لكافة الوقائع، لافتًا إلى أن تنوع العقوبات جاء بما يتناسب مع طبيعة كل مخالفة، وبما يحقق الانضباط داخل المجتمع الجامعي، مع الالتزام الكامل بمبادئ العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص.