recent
أخبار ساخنة

طالبة بالصف الثاني الثانوي تحمل سفاحاً من شقيقها وتلقي بالرضيع في الأراضي الزراعية

في واقعة مأساوية هزّت الشارع السويفي، كشفت أجهزة الأمن بمحافظة بني سويف تفاصيل جريمة بشعة تمثلت في واقعة زنا محارم، بدأت فصولها بالعثور على طفل حديث الولادة داخل كرتونة ملقاة بجوار مقلب قمامة بإحدى العزب التابعة لمدينة إهناسيا. 

كانت البداية عندما فوجئ أهالي العزبة بصوت بكاء طفل رضيع يصرخ وسط القمامة، وعلى الفور سارعوا بإبلاغ الأجهزة الأمنية، حيث تلقى اللواء محمد الخولي مدير إدارة البحث الجنائي إخطارًا بالواقعة، وانتقل على الفور إلى مكان البلاغ برفقة رئيس مباحث إهناسيا وعدد من ضباط المباحث، وتم نقل الطفل إلى مستشفى إهناسيا التخصصي وبمجرد وصول الطفل إلى المستشفى، جرى إيداعه داخل الحضانة تحت الملاحظة الطبية الدقيقة، ونجح الأطباء في إنقاذ حياته واستقرار حالته الصحية. 

وعلى صعيد التحقيقات، أمر مدير البحث الجنائي بتشكيل فريق بحث موسع لكشف ملابسات الواقعة والتوصل إلى مرتكبيها، حيث جرى تفريغ ومراجعة تسجيلات أكثر من 25 كاميرا مراقبة بمحيط مكان العثور على الطفل، في سباق مع الزمن لكشف الحقيقة، وأسفرت الجهود الأمنية عن رصد فتاة صغيرة تحمل كرتونة وتقوم بوضعها بجوار مقلب القمامة، ليتم تتبع خط سيرها بدقة، وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هويتها وضبطها،

 وبمواجهتها اعترفت الفتاة بأنها والدة الطفل، وأنها من مواليد 11 ديسمبر 2010، مشيرة إلى أن شقيقها البالغ من العمر 20 عامًا هو من اعتدى عليها جنسيًا داخل المنزل، بعد مشاهدته مقاطع إباحية على هاتفه المحمول، مستغلًا وجودهما بمفردهما. 

وأضافت الفتاة في اعترافاتها بأن أسرتها انتقلت من إحدى محافظات الصعيد إلى بني سويف منذ نحو خمسة أشهر، بعد أن بدأت علامات الحمل في الظهور عليها، في محاولة لإخفاء الأمر، وأنها وضعت الطفل داخل المنزل دون علم أحد، ثم قررت التخلص منه بإلقائه في القمامة خشية افتضاح أمرها وشقيقها. 

وعلى الفور ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الفتاة وشقيقها، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وعرضهما على جهات التحقيق المختصة لمباشرة التحقيقات. 

وأكد عدد من أساتذة الاجتماع بجامعة بنى سويف أن هذه الواقعة المؤلمة تمثل جرس إنذار خطيرًا لكل أسرة، وتكشف عن حجم التحديات الأخلاقية والتربوية التي تواجه المجتمع في ظل الانفتاح غير المنضبط على الإنترنت ومواقع التواصل لافتين إلى أن ما حدث ليس مجرد جريمة فردية، بل نتيجة مباشرة للإهمال الأسري، وغياب الرقابة، وسوء استخدام التكنولوجيا، حيث تحولت الهواتف المحمولة من وسيلة تواصل إلى أبواب مظلمة تهدد القيم والأخلاق وتدمر البراءة داخل البيوت. وناشدوا أولياء الأمور ضرورة متابعة أبنائهم، ومراقبة ما يتعرضون له من محتوى عبر الإنترنت، والتحدث معهم باستمرار، وبناء جسور من الثقة والحوار، وعدم ترك الأطفال فريسة للفراغ أو الانعزال أو الانحراف.


google-playkhamsatmostaqltradent