شهدت عزبة الباشا التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، واقعة مأساوية إذ غرقت فتاة تبلغ من العمر 18 عامًا، تُدعى «آية سند»، في مياه بحر أبو الأخضر، حيث استمر البحث عن جثمانها لمدة أربعة أيام متواصلة، قبل أن يتم العثور عليها في الساعات الأخيرة من اليوم الرابع.
وكنا» قد نشرنا متابعات الحادث منذ لحظاته الأولى، عقب تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا بسقوط فتاة في مياه البحر المار بالعزبة، وعلى الفور انتقلت قوات الشرطة، وتم الدفع بسيارة إسعاف وفرق الإنقاذ النهري في محاولة لانتشال الجثمان، إلا أن جهود البحث لم تسفر عن نتيجة في حينه.
وبحسب شهود عيان من أهالي العزبة، فإن الفتاة خرجت مساء يوم الخميس الماضي، في تمام الساعة التاسعة والنصف، برفقة زوجة عمها، وأثناء سيرها بالقرب من البحر سقطت في المياه.
وأضاف الشهود أن خطيبها، الذي لم يمضِ على خطبتهما سوى أقل من شهر، حاول القفز خلفها لإنقاذها، إلا أنه كاد أن يلقى حتفه هو الآخر لعدم إجادته السباحة، قبل أن يتم إنقاذه.
وخلال أيام البحث، تباينت الروايات بين الأهالي، حيث أشار البعض إلى وجود شبهة جنائية واحتمال دفع الفتاة عمدًا إلى المياه، فيما رجّح آخرون أن تكون قد ألقت بنفسها، بينما أكد فريق ثالث أنها سقطت دون قصد نتيجة انزلاق قدمها.
وفي تطور لافت، خرجت والدة الفتاة عن صمتها، مؤكدة في تصريح خاص للأم» أن ابنتها كانت تمر بحالة نفسية سيئة خلال الفترة الأخيرة، وكانت تخضع للعلاج لدى طبيب مختص، وتتلقى أدوية مخصصة لذلك.
وأضافت أن ابنتها خرجت من المنزل في يوم الواقعة وهي في حالة نفسية غير مستقرة، مرجحة أن تكون قد أقدمت على إلقاء نفسها في المياه نتيجة الضغوط النفسية التي كانت تعاني منها.
وطالبت الأم، بقلب يعتصره الألم، الجميع بالكف عن تداول الشائعات، والدعاء لابنتها بالرحمة والمغفرة بدلًا من إطلاق الاتهامات أو المواعظ.
من جانبهم، ذكر عدد من أهالي العزبة أن الفتاة سبق أن حاولت إلقاء نفسها في نفس البحر مرتين من قبل، بسبب معاناتها النفسية، إلا أن الأهالي تمكنوا من إنقاذها آنذاك.