بدأت الأزمة حين وجّه علاء مبارك تعليقًا ساخرًا لمصطفى بكري على تهنئته للرئيس عبدالفتاح السيسي بعيد ميلاده، حيث كتب قائلًا: «يا درش متنساش يوم ٢٦ نوفمبر عيد ميلادي، ربنا ما يقطعها عادة… من صغرك وإنت متعود تعيد عليّا ولا حضرتك ناسي؟»
هذا التعليق استفزّ بكري، الذي ردّ عليه بهجوم حاد، واصفًا إياه بـ«المراهق السياسي» الذي لا يتوقف عن «الهرطقة»، مؤكدًا أنه حاول تجاهل سخريته لأكثر من مرة، لكن الأمر تجاوز حدوده.
وأكمل بكري هجومه قائلًا إن علاء مبارك لم يتعلم الحوار الراقي رغم محاولاته السابقة للصبر، مضيفًا أنالصعيدي اللي جواه» قد استيقظ، وأنه ليس عاجزًا عن الرد لكنه لا يرغب في إشعال «شغل العيال» على حد تعبيره. كما اتهم علاء ولجانه الإلكترونية بالتركيز على «الهيافات» بدل دعم الدولة في ظل الظروف الصعبة.
وخلال رده المطول، وجّه مصطفى بكري اتهامات مباشرة لعلاء مبارك بامتلاك أموال ضخمة في حسابات خارجية، وطالبه بتحويل 430 مليون دولار من بنك «كريدي سويس» إلى البنك المركزي المصري كوديعة، مؤكدًا أنه سيكون موقفًا وطنيًا يُحسب له إن فعل ذلك.
وأضاف بكري أن قيمة هذه الأموال تعادل أكثر من 20 مليار جنيه، وهي مبالغ تكفي لأجيال طويلة — حسب وصفه — ما فتح بابًا جديدًا للسجال
ولم يتوقف بكري عند الاتهامات المالية، بل لوّح أيضًا بوجود «وقائع» يمتلكها قد تُزعج علاء إذا قرر الخوض في معركة معه، مستشهدًا بما قاله الرئيس الراحل حسني مبارك عن بعض الأشخاص خلال التحقيقات التي أجريت في شرم الشيخ بعد تركه الحكم. كما نصح بكري علاء بالتوقف عن «الجلبة» واحترام ذكرى والده، مؤكدًا أنه لا يسعى لمعركة جديدة لكنه لن يتردد إن اضطره الأمر.
وفي ختام رده، أوضح مصطفى بكري أنه يوجه «نداء أخيرًا» لعلاء مبارك، مطالبًا إياه بالتحلي بالاحترام في لغته وعدم تجاوز الحدود. وقال إن النقد مسموح، لكن «قلة الأدب» — على حد تعبيره — مرفوضة تمامًا، معتبرًا أن الرأي العام سيكون شاهدًا على هذا النداء.
وهكذا تتواصل فصول المشادة بين الطرفين، وسط تفاعل كبير من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، وتصاعد الاهتمام بعد دخول نجيب ساويرس على خط الأزمة، في مشهد يعكس اتساع الهوة بين رموز من المشهد السياسي والإعلامي السابق والحالي.