recent
أخبار ساخنة

تأخر تسليم الكتب المدرسية بالمدارس التجريبية وأنباء عن إحالة المسؤولين للتحقيق

تصاعدت شكاوى عدد من أولياء الأمور فى مدارس تجريبية بسبب أزمة تأخر تسليم الكتب المدرسية، ما أثار حالة من الجدل والارتباك داخل المجتمع التعليمى. 

وأكد الأهالى أن إدارات بعض المدارس تتعامل معهم بتعنت واضح وتطالبهم بشراء الكتب من الخارج أو الاعتماد على تصويرها فى وقت لا تُباع فيه هذه الكتب أصلًا بالمكتبات.

وقالت شيماء كمال، ولية أمر طالب بالصف الرابع الابتدائى، إن المدرسة أبلغتها بعدم توافر الكتب، وطلبت منها البحث عنها خارج المدرسة أو الاكتفاء بتصويرها من زملاء آخرين. 

وأضافت: «هذا مخالف تمامًا لتعليمات الوزارة، ومكلف للأهالى ماليًا ونفسيًا.. نحن ندفع المصروفات وننتظر الكتب، لا أن نُجبر على البحث عنها أو نسخها بطرق غير رسمية»، مؤكدة أن ذلك يفتح الباب أمام فوضى الطباعة واستغلال الأسر، كما أنه يفتح باب استغلال أولياء الأمور فى السوق السوداء.

أما محمد كمال، ولى أمر بمدرسة رسمية للغات، فأشار إلى أنه رغم إعلان الوزارة عن وصول الكتب للمديريات، فإن الواقع مختلف، قائلًا: «الوزارة تصدر نشرات وتؤكد أن الكتب مطبوعة وجاهزة، لكن فى المدارس لا نجد شيئًا، نحن أمام فجوة كبيرة بين التصريحات والتطبيق».

ولم يخف أحمد حسين، ولى أمر آخر، قلقه من تأثير الأزمة على مستوى التحصيل الدراسى، موضحًا: «أبناؤنا يعتمدون على الكتاب كمرجع أساسى للمذاكرة والمتابعة، والاعتماد فقط على الشرح الشفهى من المعلمين غير كافٍ، خصوصًا فى المواد العلمية واللغات المكثفة بالمدارس التجريبية»

بينما تساءلت أمانى الشريف، مسئولة جروب أولياء أمور المدارس التجريبية، عن جدوى النشرات الوزارية الخاصة بتسليم الكتب، وهل يتم تطبيقها بالفعل أم أنها مجرد تعليمات على الورق؟ 

وأكدت أن إدارات المدارس تستند إلى مبررات واهية لتأجيل تسليم الكتب، فى وقت يدفع فيه أولياء الأمور الثمن، وأن المدارس تلزمهم بشراء الكتب من خارج المدرسة. 

فى المقابل، شددت مصادر مسئولة بوزارة التربية والتعليم على أن الكتب الدراسية جرت طباعتها بالكامل وتسليمها إلى المديريات التعليمية، مؤكدة أن الوزارة لن تسمح بتحميل أولياء الأمور أى أعباء إضافية نتيجة تقصير المدارس. 

وقالت المصادر: «أى إدارة مدرسية تتقاعس عن تسليم الكتب للطلاب ستخضع للتحقيق والمساءلة القانونية، ولن نتهاون فى تطبيق القرارات الوزارية»، لافتة إلى أن المتابعة اليومية مستمرة لرصد الموقف على أرض الواقع

وأصدرت الإدارة المركزية للتعليم العام خطابًا رسميًا موجهًا إلى مديريات التربية والتعليم بالمحافظات، يتضمن التشديد على ضرورة الالتزام بتسليم الكتب المدرسية للطلاب فى المدارس الرسمية لغات والمدارس الرسمية المتميزة لغات دون أى قيود أو اشتراطات تتعلق بسداد المصروفات الدراسية.

وأكدت الوزارة، فى خطابها، أن إجراءات تسليم الكتب فى هذه المدارس يجب أن تتم بنفس الآلية المعمول بها فى المدارس الرسمية الحكومية، حيث يتسلم الطلاب الكتب المدرسية مع بداية العام الدراسى دون ربط ذلك بسداد المصروفات. 

وشددت على أن تحصيل المصروفات يتم وفقًا للنشرات السنوية المنظمة لهذا الأمر، بعيدًا عن أى ممارسات فردية قد تؤدى إلى تعطيل حصول الطلاب على الكتب.

يأتى هذا التوجيه استجابة لشكاوى أولياء الأمور المتكررة من ربط تسليم الكتب بسداد المصروفات الدراسية، ما يسبب أعباء إضافية على الأسر، خاصة فى ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة. 

وأوضحت الوزارة أن الهدف الأساسى هو ضمان انتظام العملية التعليمية من أول يوم دراسى، من خلال تمكين جميع الطلاب من تسلم كتبهم فى الوقت المحدد، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.

من جانبها، أكدت الإدارة المركزية للتعليم العام أن أى مخالفات لتلك التعليمات ستخضع للمساءلة، لافتة إلى أن المدارس ليس من حقها تعطيل تسليم الكتب أو حرمان الطلاب منها تحت أى مبرر. 

وأضافت أن ربط الكتب بالمصروفات يمثل مخالفة صريحة لتعليمات الوزارة، مشيرة إلى أن الهدف هو تيسير العملية التعليمية وتخفيف الأعباء عن أولياء الأمور.

كما شددت الوزارة على أن الالتزام بهذه التعليمات يعد أمرًا عاجلًا وملزمًا لجميع المدارس، داعية المديريات والإدارات التعليمية إلى متابعة التنفيذ بدقة، والتأكد من حصول كل طالب على حقه فى الكتب دون تأخير.
المصدر جريدة الدستور 
google-playkhamsatmostaqltradent