في أعقاب الوفاة، أصدر الديوان الأميري بيانًا مؤثرًا باسم صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وباسم أسرة آل الصباح الكريمة، تقدم فيه بخالص الشكر إلى جميع المواطنين والمقيمين الذين شاركوا في تقديم واجب العزاء، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى يتغمد الفقيدة برحمته الواسعة ويسكنها فسيح جناته.
هذا البيان حمل رسالة امتنان صادقة، وعكس روح التلاحم بين القيادة والشعب في مواجهة المصاب الجلل.
وُلدت الشيخة جنى عام 2000 في الكويت، وتنتمي إلى الأسرة الحاكمة التي ارتبط اسمها بتاريخ الدولة ونهضتها الحديثة، ورغم عمرها القصير، عُرفت بشخصيتها الهادئة وبساطتها وابتسامتها الدائمة، كما ارتبطت بمبادرات شبابية وخيرية دون أن تسعى للأضواء.
أكدت مصادر مقربة أن الشيخة جنى تعرضت لوعكة صحية مفاجئة استدعت دخولها المستشفى خلال الأيام الأخيرة، قبل أن تتدهور حالتها لتفارق الحياة مساء الثلاثاء، ولم يفصح الديوان الأميري عن تفاصيل دقيقة احترامًا لخصوصية الأسرة، مكتفيًا بالإشارة إلى أن الموت حق مكتوب على الجميع مهما اختلف العمر.
شُيعت جنازة الشيخة جنى بعد صلاة العشاء بحضور كبير من أفراد الأسرة والمواطنين، فيما أعلن الديوان الأميري أن عزاء الرجال سيقام في قصر بيان يومي الثلاثاء والأربعاء بعد صلاة العصر، مع تخصيص وسيلة لتلقي التعازي من داخل الكويت وخارجها.
لم يكن رحيل الشيخة جنى مجرد حدث عابر، بل مثّل لحظة إنسانية جسدت قيم التضامن والتراحم، فقد شارك الآلاف عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتعازيهم، مستذكرين أخلاقها الرفيعة وسيرتها الطيبة، فيما أكد الشباب أنها كانت مصدر إلهام لهم بفضل دعمها الهادئ لمبادرات إنسانية عدة.
رحلت الشيخة جنى عماد سالم الصباح في عمر الشباب، لكنها خلّفت إرثًا إنسانيًا خالدًا سيبقى محفورًا في وجدان الكويتيين، لقد جسّد بيان الديوان الأميري كلمات عزاء وفخر في الوقت نفسه، مؤكداً أن ما يبقى بعد الرحيل هو الذكرى الطيبة والعمل الصالح.