علياء قمرون أو علياء سعيد، شابة في أوائل العشرينات من عمرها، بدأت بائعة مناديل في الشوارع، ترتدي حجابًا بسيطًا، دخلت عالم «تيك توك» من باب الفيديوهات الدينية، واشتهرت سريعًا بفيديو «قمرون سيدنا النبي»، الذي منحها اسم الشهرة «قمرون»، وحقق لها شهرة أولية وسط جمهور التيك توك المهتم بالمحتوى الروحي.
لكن سرعان ما تغير المشهد، وتحولت علياء من فتاة محجبة تقدم محتوى ديني، إلى شخصية تلاحق التريندات برقصة، أو بث مباشر يطلب الدعم وتخلت عن الحجاب تدريجيًا، وبدأت تظهر بمظهر جديد، تعتمد فيه على الحركات التعبيرية، والملابس الجريئة، وتقديم محتوى ترفيهي اعتبره البعض «خارجًا»، وسريعًا ما باتت تتعاون مع أسماء شهيرة في عالم التيك توك مثل سوزي الأردنية، وهو ما ضاعف شهرتها بشكل ملحوظ.
النقطة الفاصلة جاءت عندما ظهرت علياء في بث مباشر بتصريح عفوي، والذي بدا في ظاهره شكوى إنسانية، تحول إلى قنبلة فجرت الرأي العام‘ ففي فيديو شهير ظهرت فيه «علياء» تبكي وهي تمسك بهاتفها المحمول، اشتكت من تعرّض حسابها للاختراق وسرقة مبلغ مالي قالت إنه يقدر بـ 300 ألف جنيه.
وخلال البث نفسه، كشفت عن مفاجأة لم تمر مرور الكرام، حين قالت صراحة إن هذا المبلغ هو جزء من أرباحها خلال 15 يومًا فقط، وأشارت إلى أن إجمالي المبلغ الذي حصلت عليه في هذه الفترة القصيرة تجاوز 300 ألف جنيه، وهو ما ظهر على الشاشة أمام المتابعين في صورة بيانات رصيد الحساب.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن ما قالته علياء دون أن تدري كان بمثابة مفتاح التحقيق الذي طال لاحقًا عددًا من البلوجرز والتيك توكرز الذين لم يكن معروفًا حجم أرباحهم الحقيقي، إذ أن أغلب هؤلاء كانوا يكتفون بالتلميح دون التصريح، إلى أن جاءت تصريحات «عليان» لتكشف، دون قصد، جزءًا كبيرًا من الصورة التي كانت ضبابية أمام الجمهور وحتى أمام الجهات الرقابية.
ورغم أن «علياء قمرون» أثارت الجدل سابقًا بمحتواها الذي انتقل من طابع ديني هادئ إلى فيديوهات راقصة وتحديات صاخبة، فإن التصريح الأخير، إضافة إلى بعض الألفاظ التي وصفت بـ «الخارجة» على حساباتها في «فيسبوك» و«تيك توك»، دفع الأمور إلى الانفجار.