recent
أخبار ساخنة

ما أسباب الحرائق المتتالية في مصر؟.. خبير حماية مدنية يشرح الاحتمالات | مدونة أهل مصر



انتشرت خلال الأيام الماضية الحرائق بشكل كبير ما بين حريق استديو الأهرام وحرائق لشقق سكنية ومولات وورش فنية أو محال أو مطاعم عائمة، إذ بات من الطبيعي نشوب النيران في أكثر من مكان على مدار اليوم وباتت أخبار الحرائق اعتيادية.


انتشار الحرائق اليومية دفع العديد للتساؤل حول احتماليات أو فرضيات نشوبها وما هي الأسباب وراء كثرة الحرائق خلال الأيام الحالية، وخاصة لم تبدأ بعد أيام فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.


اللواء هشام صادق، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالجيزة السابق، والخبير الحماية المدنية أرجع السبب في تلك الحرائق المستمرة لعوائل الطقس وتقلباتها، مشيرا إلى أنه من الطبيعي أن تحدث حرائق خلال فترة تغييرات المناخ تأثرا بالعوامل الجوية.


وأوضح صادق، في تصريحاته لـ"الشروق"، أن تغيرات المناخ والعوامل الجوية المتقلبة تؤثر بشكل كبير جدا على أساسيات وأنظمة الحرائق الموجودة بالأماكن الكبيرة فضلا عن تأثيرها بشكل كبير أيضا على الكابلات الكهربائية والخراطيم وأنظمة امتدادها للمباني المختلفة.


وتابع أنه بالبحث في معظم الحرائق المنتشرة خلال الفترات الماضية والأيام الحالية تجد أن المتهم الأول فيها هو الماس الكهربائي، مشيرا إلى أن التغيرات المناخية وحالة الطقس وعوامل الأتربة والأمطار وطول فترة الزمن تجعل الكابلات الكهربائية والمواسير التي تمتد خلالها تلك الكابلات تتآكل وتتضرر ويكون من السهل جدا حدوث ماس كهربائي بسبب قطع أو شروخ في تلك الكابلات بسبب الأتربة والأمطار.


وأضاف أن هناك كارثة كبرى أيضا تحدث من قبل المواطنين وخاصة في المولات والمحال التجارية أو الأماكن الكبيرة وعقارات تكون قيد الإنشاء وهي توصيل الكابلات وزيادة حجم الأحمال على كابلات موجودة في المباني دون مراعاة حجم تلك الكابلات وقدرة احتمالها.


وأشار خبير الحماية المدنية إلى أن الكابلات الكهربائية للمباني يتم وضعها وفقا لقدرتها في الأساس وقدرة الجهد المراد الحصول عليه منها داخل المبني إلا أن التصرف الخاطئ للمواطنين والعمال عن طريق تحميل كابل بشكل عشوائي أكثر من طاقته أو قطع كابل وتوصيله بآخر جديد ليصبح الحمل والجهد عليه متضاعف وهو ما يزيد احتمالية حدوث ماس كهربائي وانفجاري يؤدي لكارثة لا يحمد عقباها، مؤكدا ضرورة أن تكون الكابلات قطعة واحدة من المصدر للجهاز المراد تشغيله ومراعات حجم الجهد وقدرة الكابل للتوصيل.


واستدرك أن هناك بعض الأماكن لا تراعي وضع كابلات كهربائية مطابقة للمواصفات بل تلجأ للأسلاك والكابلات المضروبة والمقلدة نظرا لانخفاض سعرها ضاربة بذلك القدرة والجهد المراد الحصول عليه من تلك الأسلاك، مشيرا إلى أنه بتلك الطريقة يعجل بالكارثة وخسارته ستكون أكبر.


ونوه مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالجيزة السابق، بأن معظم المحال التجارية والمولات لا تجري أي عمليات صيانة دورية على كابلات الكهرباء والمواسير التي تمتد بها الكابلات للتأكد من وجود أي شروخ أو قطع بتلك الكابلات وعلاجها أولا بأول قبل وقوع الكارثة.


ولفت إلى ضرورة تطبيق المواصفات الفنية اللازمة في حال إنشاء المباني أو الشقق السكنية واستخدام كابلات أصلية غير مقلدة ومناسبة تلك الكابلات للجهد، وضرورة الحزم من قبل الحماية المدنية في تطبيق الكود المصري بكامل تفاصيله وخاصة جزء الكابلات الكهربائية وعدم التراخي فيه.


ونصح بضرورة إخضاع جميع المباني المرخصة لفحص دوري وفصلي من قبل الحماية المدنية للتأكد من سلامة الكابلات الكهربائية ومداخلها ومخارجها، وضرورة التأكد من حجم الجهد ومطابقة تلك الكابلات للمواصفات الفنية حتى نتجنب حرائق تأكل الأخضر واليابس وراءها.

google-playkhamsatmostaqltradent