العندليب الاسمر عبدالحليم حافظ حالة ربما لا تتكرر عبر الزمان سوي مرات قليلة ذلك الفتى الاسمر الذي عشقه واحبه الجميع بالرغم من قصر عمره وقصر تاريخه الفني إلا أنه ترك تاربخ فني وراءه يخلد ذكراه
وفي رحلته الأخيرة مع المرض والتي كانت في أحد مستشفيات لندن توفي عبدالحليم حافظ في يوم 30 مارس 1977
وكان الخبر وقتها بمثابة صدمة كبيرة لجماهير الوطن العربي كله وصل جثمان حليم على متن طائرة يوم الأول من أبريل يرافقه اخته علية والسيدة نهلة القدسي زوجة الموسيقار محمد عبدالوهاب وابن خالته شحاتة وصديقه مجدي العمروسي
وأمام طلب أسرته، وافق الشيخ محمد متولي الشعراوي وزير الأوقاف وقتها على فتح أبواب مسجد عمر مكرم بميدان التحرير لاستقبال جثمان عبدالحليم حافظ، ليمضي فيه ليلته الأخيرة، كما تمت الإجراءات الشرعية للجثمان بعد منتصف ليلة الجمعة الأول من أبريل.
تحركت جنازة عبدالحليم حافظ في تمام الساعة الحادية عشر صباحا من جامع عمر مكرم بميدان التحرير ثم شارع طلعت حرب ومنه إلى شارع صبري أبو علم فجامع شركس، ثم نقل جثمانه إلى مثواه الأخير في البساتين ليدفن في المقبرة التي طلب من أفراد أسرته سرعة الانتهاء منها قبل سفره الأخير.
جدير بالذكر أن عبدالحليم علي إسماعيل شبانة ولد في قرية الحلوات بمحافظة الشرقية، ودرس في معهد الموسيقى العربية وتخرج عام 1948، وعمل مدرسًا للموسيقى ثم قدم استقالته ليشق طريقه في عالم الفن، وتوفي عام 1977 عن عمر يناهز 47 عامًا مع صراع طويل مع مرض البلهارسيا ومضاعفاته.