كشفت التحريات الأولية في واقعة العثور على جثامين أسرة كاملة بمنطقة التجمع الخامس، تفاصيل جديدة حول الجريمة التي أثارت حالة من الصدمة، بعدما انتهت بمقتل الأب والأم وابنتيهما، على خلفية خلافات مالية.
وتبين أن الضحايا هم أمل سعد رياض، 43 عامًا، وابنتاها هيلين أسامة نصيف، 16 عامًا، وليليان أسامة نصيف، 14 عامًا، إلى جانب رب الأسرة الذي عُثر على جثمانه في مكان آخر.
خلافات مالية بين صديقين
وأشارت التحريات الأولية إلى أن الواقعة بدأت بسبب خلافات مالية بين رب الأسرة وأحد الأشخاص، الذي تربطه به علاقة صداقة وعمل، بسبب معاملات وشراكة مالية، وتحديدًا مبلغ يقدر بنحو 6 ملايين جنيه.
وبحسب التحريات، كان المتهم قد دفع مبلغًا ماليًا للمجني عليه، إلا أن عملية رد المبلغ تعثرت عن الموعد المتفق عليه، ما أدى إلى نشوب خلافات بين الطرفين، قبل أن يخطط المتهم، وفقًا للتحريات، للانتقام.
استدراج الأب بحجة اللقاء
وتوصلت التحريات إلى أن المتهم استدرج رب الأسرة إلى أحد الطرق بحجة اللقاء، ثم أطلق عليه النار، قبل أن يبدأ في تنفيذ الجزء الثاني من مخططه.
ولجأ المتهم إلى حيلة لاستدراج زوجة المجني عليه وابنتيه، حيث أخبر الزوجة بأن زوجها تعرض لحادث، فتحركت برفقة ابنتيها إلى المكان للاطمئنان عليه، دون أن تعلم حقيقة ما حدث.
وبحسب ما توصلت إليه التحريات الأولية، ما إن وصلت الأم وابنتاها إلى المكان حتى أطلق المتهم النار عليهن، لتلقى الأسرة مصرعها.
التخلص من الجثامين ومحاولة إخفاء الجريمة
وأفادت التحريات بأن المتهم حاول إخفاء آثار الجريمة والتخلص من الجثامين في أماكن مختلفة، حيث عُثر على جثمان الأب في منطقة حي النرجس، بينما عُثر على جثامين الأم وابنتيها داخل سيارة بالقرب من منطقة التجمع الخامس.
كما عثرت الأجهزة الأمنية على آثار دماء داخل سيارة أخرى، وبدأت في فحص ملابسات الواقعة وتتبع خط سير الضحايا قبل الجريمة.
وتواصل الأجهزة الأمنية فحص كاميرات المراقبة والهواتف المحمولة وتتبع تحركات أفراد الأسرة، للوصول إلى التسلسل الزمني الكامل للأحداث وكشف كافة تفاصيل الواقعة.
نقل الجثامين إلى مشرحة زينهم
ونُقلت جثامين الضحايا إلى مشرحة زينهم تحت تصرف جهات التحقيق، لاتخاذ الإجراءات الطبية والقانونية اللازمة.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، فيما تواصل جهات التحقيق أعمالها، وسماع أقوال الشهود وفحص الأدلة والتحريات للوقوف على جميع ملابسات الواقعة.
وتحرر محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق.