البداية جاءت مع انتشار جروب يحمل اسم "شكاوى أهالي قاع الهامور"، يضم أكثر من 500 ألف مشترك. حيث بدأ المستخدمون في إسقاط مواقف الحياة اليومية على عالم سبونج بوب، وتحويل الأحداث العادية إلى منشورات ساخرة وكأنها شكاوى حقيقية من سكان مدينة تقع تحت البحر.
ما هو أصل حكاية قاع الهامور؟ "قاع الهامور" هو الاسم المتداول عربيا لمدينة Bikini Bottom، المدينة الخيالية الموجودة تحت الماء والتي يعيش فيها سبونج بوب وأصدقاؤه ضمن أحداث المسلسل.
وفي عالم سبونج بوب، تبدو المدينة كأنها مجتمع متكامل؛ فيها المطاعم والمحال والمنازل وأماكن العمل، وهو ما جعلها مناسبة جدا لإعادة تقديمها على السوشيال ميديا باعتبارها مدينة حقيقية لها سكان ومواصلات وشكاوى ومشاكل يومية.
ومن هنا جاءت فكرة الجروب، الذي يحول تفاصيل الحياة المعتادة إلى "أحداث من قاع الهامور"، مع استخدام الشخصيات الشهيرة في المسلسل كجزء من الإفيهات والكوميكس.
سبونج بوب.. الكارتون الذي بدأ من 1999 ولمن لا يعرف أصل العالم الذي خرج منه الترند، فإن «SpongeBob SquarePants» مسلسل رسوم متحركة أمريكي ابتكره عالم الأحياء البحرية والرسام ستيفن هيلنبرج لصالح شبكة Nickelodeon.
وبدأت أولى حلقاته في الأول من مايو عام 1999، في عرض تمهيدي عقب حفل Kids Choice Awards، قبل أن ينطلق العرض الرسمي للمسلسل في يوليو من العام نفسه.
الفكرة نفسها كانت مختلفة وقت ظهورها؛ فبطل العمل إسفنجة بحرية صفراء تدعى سبونج بوب، تعيش داخل ثمرة أناناس في قاع البحر، وتعمل في مطعم سلطع برجر بينما تدور حوله مجموعة من الشخصيات، أبرزها صديقه باتريك وجاره شفيق، وصاحب المطعم مستر سلطع وساندي.
واستند هيلنبرج في عالم المسلسل إلى خلفيته في علوم البحار، قبل أن ينتقل للعمل في مجال الرسوم المتحركة. وكانت لديه بالفعل أفكار وشخصيات مرتبطة بالعالم البحري قبل تطوير سبونج بوب كمسلسل تلفزيوني.
قاع الهامور مناسب للتريند.. ما السبب؟ السبب في قابلية الفكرة للانتشار أن عالم سبونج بوب نفسه مليء بالتفاصيل التي تشبه الحياة اليومية؛ فهناك وظيفة، ومدير، ومطعم، وجيران، وأصدقاء، ومشاكل مالية ومواقف اجتماعية.
وبالتالي أصبح من السهل على المستخدم أن يأخذ أي موقف من الحياة الواقعية ويضعه داخل عالم قاع الهامور فتتحول الشكوى العادية إلى إفيه.
لماذا وجد المصريين أنفسهم فجأة من سكان قاع الهامور؟ لا يمكن تفسير الانتشار الواسع لتريند قاع الهامور باعتباره مجرد موجة من المحتوى الكوميدي، إذ تتداخل في مثل هذه الظواهر مجموعة من الدوافع النفسية والاجتماعية التي تجعل المستخدم أكثر استعدادا للمشاركة والتفاعل.
1. السخرية كوسيلة للتعامل مع الضغوط تحويل المواقف المزعجة إلى نكتة أو "إفيه" قد يكون أحد أساليب التعامل مع الضغوط، فالفكاهة تمنح الشخص طريقة أكثر خفة للنظر إلى موقف يسبب له التوتر.