recent
أخبار ساخنة

طوابير الوقود تجتاح العالم.. أزمة بنزين تلوح في الأفق بسبب الحرب

شهدت دول عدة في آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية والجنوبية طلبا مرتفعا على مشتقات البنزين أدى إلى طوابير طويلة من السيارات سعيا للحصول على هذه المنتجات وسط شح في العرض بسبب حرب إيران.

وتعرضت العديد من منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط لهجمات، فيما أدت الحرب إلى توقف شبه كامل لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات الغاز والنفط الخام العالمية، مما تسبب فيما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر تعطل لإمدادات النفط على الإطلاق.

وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور اليوم الخميس إن بلاده ستعلن في الأيام المقبلة عن تدابير موجهة للتصدي لارتفاع أسعار الطاقة بسبب حرب إيران.

الرئيس التنفيذي لشركة شل وائل صوان، أوضح أن أوروبا مقبلة قريباً على اضطرابات في إمدادات الوقود شبيهة بتلك التي شهدتها آسيا خلال الأسابيع الأخيرة بفعل الحرب في إيران.

وأضاف أن تداعيات الحرب لا تزال تتسع في أسواق الوقود العالمية، بعدما بدأت في جنوب آسيا، ثم امتدت إلى جنوب شرق آسيا وشمال شرقها، مرجحا أن تصل آثارها إلى أوروبا مع اقتراب أبريل.

واقترح تحالف المعارضة الهولندية، المكون من حزب "اليسار الأخضر" وحزب "العمال"، فرض سقف لأسعار البنزين والديزل في البلاد، على غرار بلجيكا، للحد من ارتفاع تكاليف الوقود في ظل الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأعلنت الفلبين اليوم الخميس أنها علقت تداول الكهرباء بأسعار السوق الفورية حتى إشعار آخر بسبب المخاطر التي تهدد إمدادات الوقود وتقلبات الأسعار الناجمة عن حرب إيران.

وجاء هذا التعليق بموجب مرسوم أعلن حالة طوارئ وطنية في مجال الطاقة للتعامل مع تداعيات الحرب، ومنها اضطرابات في مشتريات الوقود.

وتدخلت الحكومة الصينية لوضع سقف لارتفاع أسعار الوقود المحلية، متحملة جزءا كبيرا من الزيادات بسبب تعطل إمدادات النفط من مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط العالمية.

وبموجب آلية التسعير المعتمدة كان من المفترض أن تكون الزيادات بنحو 320 دولاراً لكل طن متري للبنزين و307 دولارات لكل طن متري للديزل، لكن اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح أشارت إلى أن أسعار البيع بالتجزئة للبنزين ستكون عند 168 دولاراً لكل طن متري/و161 دولاراً لكل طن متري للديزل.

تكلفة باهظة لاعادة إعمار منشآت الطاقة المتضررة
وقدّرت دراسة صادرة عن "Rystad Energy" تكلفة إعادة إعمار وإصلاح منشآت الطاقة المتضررة جراء الحرب في الشرق الأوسط بنحو 25 مليار دولار على الأقل، مع توقعات بارتفاعها لاحقاً.

وأشارت دراسة "ريستاد" إلى أن الصراع تسبب في اضطرابات حادة بإمدادات النفط والغاز عالمياً، بعد أضرار وإغلاقات طالت منشآت رئيسية تشمل وحدات الغاز الطبيعي المسال ومصافي التكرير، ومحطات الوقود.

ومن المتوقع أن يتركز الإنفاق على أعمال الهندسة والإنشاء أولاً، تليها المعدات والمواد، في محاولة لإعادة الإمدادات إلى طبيعتها.
google-playkhamsatmostaqltradent