وجاء نشر هذه الصورة مع الادعاء بأن إيران استثنت السفن المصرية من قرار الإغلاق، وأن سفنًا من دول مختلفة رفعت العلم المصري للتحايل والعبور عبر المضيق.
ما حقيقة الصورة المتداولة؟
وقد تحقق فريق "مسبار" في التلفزيون العربي المتخصص في تتبع الأخبار الكاذبة من الادعاء المتداول، ووجد أنه مضلل وقديم. إذ لا تُظهر الصورة سفينة ترفع العلم المصري للتحايل على المرور من مضيق هرمز كما ادّعى ناشروها.
وتعود الصورة إلى 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وتوثق رفع العلم المصري على السفينة "وادي العريش" التابعة لشركة الملاحة الوطنية، وذلك بالتزامن مع إطلاق أولى رحلات خط "الرورو" المصري الإيطالي بين مينائي دمياط وترييستا، بهدف تسهيل نقل البضائع إلى الأسواق الأوروبية.
كما لم تُعلن إيران رسميًا عن منح استثناءات للسفن المصرية أو لسفن تابعة لدول أخرى للمرور من مضيق هرمز.
وأفادت تقارير إعلامية نقلًا عن وكالة "بلومبيرغ" بوجود استثناءات محدودة لسفن تابعة لبعض الدول، مثل تركيا والهند، إلى جانب مفاوضات مع العراق، إلا أن هذه المعلومات لم تؤكدها السلطات الإيرانية رسميًا.
رفع علم معروف
كما غادرت خمس سفن على الأقل المضيق عبر المياه الإيرانية يومي 15 و16 مارس/ آذار، وفق ما ذكرته شركة "ويندوارد" المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية.
ولا يُسمح للسفن بالمرور عبر المضائق الدولية لمجرد رفع علم دولة معينة، إذ تنظم قواعد الملاحة في هذه المضائق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تتيح حق المرور العابر لجميع السفن بغض النظر عن جنسيتها أو العلم الذي ترفعه.
وتشترط الاتفاقية أن يتم العبور بشكل متواصل وسريع، مع الالتزام بقواعد الملاحة والسلامة، فيما تعتمد الدول على بيانات السفن الفعلية وسجلاتها القانونية، وليس فقط العلم المرفوع.
كما أن رفع علم غير صحيح يُعد مخالفة للقانون الدولي، وقد يعرض السفينة للتفتيش أو الاحتجاز، خاصة في مناطق التوتر.
هذا ويأتي انتشار الادعاء في ظل تفاعل واسع مع التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، عقب إعلان السلطات الإيرانية إغلاقه، وما يترتب على ذلك من تأثيرات على حركة التجارة وأسعار الطاقة.