وأوضح وزير الصحة في كلمته باحتفالية يوم الطبيب التي نظمتها هيئة الرعاية الصحية أن دراسة العلوم الطبية لا تقتصر على اكتساب المهارات فقط، بل تقوم على رسالة إنسانية وقيم مهنية يستلهمها الأطباء من أساتذتهم، مشيرًا إلى أن مهنة الطب تواجه تحديات في مختلف دول العالم، حيث يتجه بعض الشباب إلى المهن الأقل ضغطًا وتوترًا والأكثر ربحية، ما جعل القطاع الطبي في بعض الأحيان أقل جذبًا للعمل.
وأشار إلى أن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة لتحسين بيئة العمل للأطباء، لافتًا إلى أن إصدار قانون المسؤولية الطبية المصري جاء ضمن هذه الجهود، رغم ما واجهه من نقاشات وانتقادات، مؤكدًا أن القانون يسهم في تحقيق التوازن بين حماية الطبيب وحقوق المريض.
وأضاف أن آلاف القضايا الطبية يتم التحقيق فيها حاليًا بمنهجية علمية عادلة، من خلال لجان تضم كبار الأساتذة المتخصصين لتقييم الحالات وتحديد المسؤوليات، مؤكدًا أن هناك إجراءات حازمة بالتعاون مع النيابة العامة للتعامل مع أي اعتداء على الأطباء، ضمن جهود حماية الأطقم الطبية.
وشدد الوزير على أهمية دعم التدريب والتعليم الطبي المستمر، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ الاستراتيجية القومية للموارد البشرية في القطاع الصحي لمدة خمس سنوات، بهدف تحديد الاحتياجات الفعلية من الأعداد والتخصصات الطبية، وضمان التوزيع الأمثل للقوى البشرية داخل المنظومة الصحية.
كما أوضح أن التحول الرقمي والتكنولوجيا الطبية يمثلان أساس التطوير الصحي، مؤكدًا أن طبيب المستقبل هو القادر على التعامل بكفاءة مع التكنولوجيا الحديثة، لافتًا إلى أن تقييم قوة المنظومة الصحية لم يعد يقاس فقط بعدد المستشفيات أو الأجهزة الطبية، بل بجودة الخدمة وكفاءة إدارتها.
وفيما يتعلق بمنظومة التأمين الصحي الشامل، أكد الوزير أنها تُحدث تغييرًا جذريًا في مفهوم تقديم الخدمة الطبية للمواطنين، مشيرًا إلى أن المنظومة تُطبق حاليًا في محافظات مثل بورسعيد والأقصر والإسماعيلية وجنوب سيناء والسويس وأسوان، إلى جانب محافظات كفر الشيخ ودمياط وشمال سيناء ومطروح ضمن مراحل التطبيق
وأشار إلى أن الجامعات المصرية بدأت بالفعل الانضمام إلى المنظومة، بما يسهم في دعم الخدمات الصحية وتسريع وتيرة تطبيقها في مختلف المحافظات، مؤكدًا أن الدولة تولي هذا الملف اهتمامًا كبيرًا لما له من دور في إحداث نقلة نوعية في الخدمات الصحية، بحيث يشعر المواطن بثمار التطوير والتحسين في الرعاية الصحية المقدمة له.