يمتد الكوبري بطول 600 متر وبعرض 14 مترًا، ليربط بين ضفتي جبلين في منطقة 15 مايو جنوب شرق القاهرة، عابرًا مجرى سيل طبيعي، ويصل ارتفاع بعض أعمدته إلى 80 مترًا و90 مترًا فوق سطح الأرض، ليصبح بذلك أعلى من كوبري السلام الذي يمر أعلى قناة السويس، والذي يبلغ ارتفاعه نحو 70 مترًا.
تم تنفيذ الهيكل العلوي للكوبري باستخدام نظام العربات المتحركة، على ارتفاعات تتراوح بين 8 و90 مترًا، فيما يتكون الكوبري من 9 محاور بإجمالي أعمال خرسانية تتجاوز 550 مترًا، ما يعكس مستوى متقدمًا من الدقة الهندسية والتقنيات الحديثة المستخدمة في التنفيذ
ويصنف كوبري خور مايو كأعلى جسر قطار في إفريقيا والشرق الأوسط، ليجسد نقلة نوعية في مشروعات النقل الحديثة، خاصة مع تصميمه لتحمل القطارات السريعة ذات السرعات العالية، بما يعزز من كفاءة واستدامة شبكة النقل القومي.
يأتي إنشاء الكوبري ضمن مسار الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع، الذي يربط بين العين السخنة والعلمين وصولًا إلى مرسى مطروح، بطول يصل إلى نحو 675 كيلومترًا، ويضم حوالي 22 محطة. ويساهم الكوبري في عبور المناطق الجبلية والوعرة دون التأثير على سرعة القطارات أو كفاءة التشغيل
اختيار موقع الكوبري جاء نظرًا للطبيعة الجغرافية الخاصة لمنطقة خور مايو، التي تُعد أحد مسارات السيول، ما استدعى تصميمًا هندسيًا يضمن مرور القطارات بأمان دون التأثير على تدفق المياه أو تعريض البنية التحتية لمخاطر السيول، في إطار تحقيق التوازن بين التنمية والحفاظ على البيئة.
ويمثل مشروع القطار الكهربائي السريع أحد أكبر مشروعات النقل في مصر، حيث تستهدف الدولة إنشاء شبكة تمتد لأكثر من 2000 كيلومتر عبر ثلاثة خطوط رئيسية، تربط بين المدن الجديدة والموانئ والمناطق الصناعية.